الصفحات
المشاركات الشائعة
-
صور صور غرف جلوس 2012 -انتريهات 2012- ديكورات 2012 - منتديات 25 يناير -انتريهات , 2012 , 2012- , جلوس , ديكورات صور غرف جلوس 2012 -ان...
-
كتاب وعرفت الإخوان دكتور محمود جامع - منتديات 25 يناير
-
صور كنب وزوايا تركي - ديكورات 2012 - صور كنب شيك - منتديات 25 يناير انشر | انشر الموضوع 2012 , وزوايا , تركي ...
-
صور كنب مودرن - صور كنب روعة - كنب 2012 - ديكورات2012 - اثاث 2012 - منتديات 25 يناير 2012 , مودرن , اثاث , ديكورات2012 , روعة كنب مودرن...
-
صور انتريهات روعه تنجيد - منتديات 25 يناير انتريهات , تنجيد , روعه انتريهات روعه تنجيد انتريهات , تنجيد , روعه انتريهات روعه تنجيد ...
-
صور انتريهات جديدة - غرف جلوس 2012 - منتديات 25 يناير 2012 , انتريهات , جلوس , جديدة انتريهات جديدة - غرف جلوس 2012 2012 , انتريهات ...
-
صور موديلات كنب غرف استقبال راقي - منتديات 25 يناير موديلات , استقبال , راقي موديلات كنب غرف استقبال راقي موديلات , استقبال , راقي مو...
-
صور صور انتريهات 2012 , ديكورات حصرية , انتريهات جديدة وراقية بالصور - منتديات 25 يناير 2012 , وراقية , انتريهات , بالصور , جديدة , ...
-
تحميل كتاب مستقبل المجتمع المدنى بعد ثورة 25 يناير pdf - منتديات 25 يناير
-
تحميل كتاب 25 يناير ثورة شعب - ملف تحميل , ثورة , يناير , كتاب تحميل كتاب 25 يناير ثورة شعب - ملف pdf ثورة 25 يناير هى ث...
الجمعة، 16 ديسمبر 2011
عرض كتاب ثورة 25 يناير قراءة أولية ورؤية مستقبلية : تحرير الدكتور عمرو هاشم ربيع - منتديات 25 يناير
عرض كتاب ثورة 25 يناير قراءة أولية ورؤية مستقبلية : تحرير الدكتور عمرو هاشم ربيع - منتديات 25 يناير

اولا حمل الكتاب
هنا وحمله
او حمل من المرفقات
تحرير الدكتور عمرو هاشم ربيع مدير برنامج التحول الديمقراطى بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية
سبعة وعشرون باحثاً وخبيراً هم عدد الأشخاص الذين عملوا ودأبوا ــ كل في تخصصه ــ تحت مظلة مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام علي إصدار أول كتاب بحثي عن الثورة المصرية التي بدأت في الخامس والعشرين من يناير الماضي ولم تنتهى بعد. والكتاب جاء اسمه مستلهماً من تاريخ اندلاع الثورة فكان “ثورة 25 يناير قراءة أولية ورؤية مستقبلية”، وجاء مضمونه كاشفاً عن مجهود ضخم للخبراء والباحثين الذين حاولوا تفسير اندلاع الثورة، ومن ثم تأريخ أحداثها مع تقديم رؤية مستقبلية لهذه الثورة التي ارتجلها الشعب المصري، وكان زعيمها الأول كل من شارك فيها. والحقيقة أن المركز لم يهتم بإصدار الكتاب بقدر ما اهتم بمحتوي هذا الكتاب، حيث قام المركز بتنظيم ندوة جمع فيها شباب الثورة والخبراء والباحثين الذين عملوا علي كتابة الأوراق البحثية التي جمعها الكتاب بشباب ممن صنعوا ثورة 25 يناير، وكان هذا بغرض إطلاع الخبراء والباحثين علي تفاصيل وكواليس يرويها من عاشها ربما توحي أو تفيد في بلورة أفكار بعينها.
مقدمات الثورة:

الثورات لا تأتي فجأة .. هكذا يقول الدكتور محمد سعيد إدريس رئيس، وحدة الدراسات الثورة المصرية بمركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام، في مقدمة الكتاب والتي تحدث فيها باستفاضة عن محفزات أو مقدمات الثورة المصرية. ويري إدريس في مقدمته أن المحفزات أو التراكمات التي أفرزت هذه الثورة بدأت بما أطلق عليه السادات ثورة التصحيح (ثورة 15 مايو) والتي انقلب فيها السادات علي مبادئ ثورة يوليو وذلك بتصفيته لرجال عبد الناصر، ثم يأتي بعدها تراجع دور مصر بعد توقيع اتفاقية كامب ديفيد مع العدو الإسرائيلي وتبعية نظامها للولايات المتحدة. ثم يأتي بعد ذلك الرئيس السابق حسني مبارك ليكمل حالة التبعية والجمود السياسي التي بدأها سلفه السادات، ثم يضع أسس الدولة التسلطية أو المشخصنة التي يجمع فرد واحد فيها كل السلطات في يده، وهو ما أفرز بدوره في النهاية مشروع التوريث الذي بدأ طرحه بشكل قوي منذ عام 2004. كما يري د. إدريس أن من مقدمات الثورة حالة احتكار السلطة من قبل الحزب الحاكم الذي أقصي باقي الأحزاب عن المشاركة في الحياة السياسية.
أما بداية العمل الثوري فهو ظهور الحركة المصرية من أجل التغيير “كفاية” في سبتمبر 2004. وهي الحركة التي كان اجتماعها التأسيسي الأول بالتزامن مع المؤتمر العام للحزب الوطني، وهي الحركة التي مهدت الطريق لكثير من الحركات الاحتجاجية، التي كان لها دور في ثورة 25 يناير، كما كان لها دور في كسر حاجز الخوف من بطش الدولة وأجهزة القمع البوليسية، وانتزاع حق التظاهر السلمي في الشارع المصري دون استئذان أجهزة الأمن. ولعل ما ساهم في اكتمال ونضوج مفهوم الثورة لدي المصريين، هو تخطي أو كسر حاجز غياب مبارك وظهور بدائل لدي المواطن العادي الذي كان يخشي غياب رئيس اعتاد وجوده لمدة ثلاثين عاماً، مثل محمد البرادعي أو عمرو موسي أو حمدين صباحي ..إلخ.
أما بالنسبة للشرارة الأخيرة التي ساهمت في اندلاع ثورة مصر فيري الدكتور سعيد إدريس أن حادث كنيسة القديسين بالإسكندرية الذي وقع في الساعات الأولي للعام الجاري أثر كبير في حشد الرأي العام المسيحي والإسلامي ضد الأجهزة الأمنية، بالإضافة لاندلاع الثورة التونسية والتي أوحت للمصريين بقيام ثورتهم.
الباب الأول: القوى المشاركة فى الثورة
يتعرض الباب الأول في كتاب ثورة 25 يناير، للقوي المشاركة في الثورة في ثلاثة فصول، حيث قام الفصل الأول والذي تولي تحريره الأستاذ عبد الغفار شكر وقام برصد دور حركات الاحتجاج المختلفة في الثورة مثل حركة 9 مارس وحركة 6 أبريل والجمعية الوطنية للتغيير وحركة كفاية، أما الفصل الثاني والذي تولي تحريره يسري العزباوي فيرصد دور وأداء القوي السياسية المحجوبة علي رأسها حركة الإخوان المسلمين وحزب الكرامة وحزب الوسط، أما الفصل الثالث والأخير في هذا الباب والذي قام بإعداده هاني الأعصر فقد تناول رصد أداء الأحزاب المصرية الشرعية وعددها 24 حزباً حيال ثورة 25 يناير.
الفصل الأول: (حركات الاحتجاج .. من الاستعداد الماضوى إلى قلب الثورة)
تناول الأستاذ عبد الغفار شكر أداء ودور الحركات الاحتجاجية حيال الثورة، ورصد الدور الذي لعبته كل حركة من هذه الحركات منذ اندلاع الثورة. وأكد شكر أن اللجنة الشعبية لدعم الانتفاضة (أكتوبر 2000) هى النواة الأولى التي ساهمت في تأسيس العديد من الحركات الاحتجاجية التي لعبت دورا هاما في ثورة 25 يناير، كما يري أن مظاهرات مارس 2003 كانت بروفة مهمة وصاحبة الفضل فى ثورة 25 يناير، وهو الفضل الذي أكمله دور حركة كفاية في خروجها إلي الشارع وتحديها للسلطة ورفع شعار لم يكن مطروحاً من قبل “لا للتمديد .. لا للتوريث” .. وهي الحركة التي خرج من رحمها العديد من الحركات. والتي لعبت دورا كبيرا في أحداث الثورة، مثل مجموعة كلنا خالد سعيد التي تبنت دعوة الخروج إلي الشارع يوم 25 يناير، وساهم في ذلك حركات مثل الجمعية الوطنية للتغيير و6 أبريل و9 مارس وغيرها من حركات الاحتجاج.
ويري عبد الغفار شكر أن هذه الحركات التي هي تجمعات شبابية في غالبها نجحت في أداء دورها علي أكمل وجه، وهو أمر كان من شأنه إنجاح الثورة. فعلي سبيل المثال نجح شباب هذه الحركات في مواجهة أجهزة القمع الأمنية، كذلك فى الانتقال السريع من مطالب إصلاح النظام إلى مطالب إسقاطه، وفى تجزئة المطالب وتحديد أولويات طرحها، بجانب الوعي بمخاطر المرحلة الانتقالية وغيرها من الأمور التي أدركتها وقامت بها هذه الحركات الاحتجاجية فكتب للثورة النجاح.
الفصل الثاني: (موقف الإخوان المسلمين والقوى السياسية المحجوبة عن الشرعية)
لقد قدمت هذه الورقة توثيقاً ومقارنة في نفس الوقت لأداء القوي السياسية المحجوبة، حيث قام يسري العزباوي الباحث بمركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام بتقسيم الثورة إلي عدة محاور سهلت عليه ومن ثم علينا كقراء مقارنة مواقف هذه القوي المحجوبة تجاه الثورة، حيث بدأ العزباوي بمقارنة أداء القوي الثلاث المحجوبة (الإخوان المسلمين ـ حزب الكرامة ـ حزب الوسط) في إعلان مواقفهم من المشاركة في الثورة التي حدد موعد قيامها بـ 25 يناير، ثم يرصد الباحث بعد ذلك موقف هذه القوي من المشاركة في الثورة بداية من 25 يناير وانتهاءً في 11 فبراير وهو المحور الذي قسمه الباحث لعدة محاور أخري، هي: التمسك بالثورة والدعوة لاكتمالها، الموقف من عودة البرادعي، الموقف من الحوار مع نائب الرئيس، الموقف من المجلس العسكري، الموقف من وجود مبارك في شرم الشيخ ومحاكمته.
ثم يأتي بعد ذلك المحور الثالث الذي حدده العزباوي بمرحلة ما بعد تنحي مبارك، وهي المرحلة التي قسمها أيضاً إلي عدة نقاط هي: مطالب ما بعد تنحي مبارك، وحكومة شفيق وحل جهاز أمن الدولة، التعديلات الدستورية، والانتخابات الرئاسية والبرلمانية ثم رصد “العزباوي” بعد ذلك العلاقة بين القوي الثلاث المحجوبة، ثم ختم بعدها ورقته البحثية بنقطة أخيرة في هذا المحور ألا وهي مستقبل مصر في ضوء ما عرضه الباحث في ورقته.
الفصل الثالث: (موقف الأحزاب السياسية)
تناول هذا الفصل، والذي قام بإعداده هاني الأعصر الباحث المساعد بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية، الأحزاب السياسية من حيث مواقفها حيال الثورة إلي أربعة فرق الفريق الأول هو الذي قام بالدعوة إلي التظاهر يوم 25 يناير ومن ثم خروجه إلي الشارع، أما الفريق الثاني فهو الفريق الذى أعلن عدم مشاركته في الوقت الذي ساند فيه مطالب الثورة ومشاركة أعضائه بشكل شخصي فيها، أما الفريق الثالث فهو الذي ألتزم الصمت حيال ما يحدث ويدور في مصر، وفريق آخر رابع هاجم الدعوة إلى الخروج في يوم عيد الشرطة ووجه الإتهامات إلي المشاركين. كما قام الباحث بتقسيم الفترة الزمنية إلي الثورة إلي خمس فترات، وهو أمر ساهم لحد كبير في رسم شكل بياني لأداء الأحزاب السياسية قبل وأثناء الثورة، راصداً حالة التخبط التي عاني منها غالبية الأحزاب المصرية.
الباب الثاني: أداء النظام السياسى أثناء الثورة
لم يغفل الكتاب عن رصد وتقييم أداء النظام السياسي بكل عناصره أثناء الأزمة، وهو ما جعله يخصص الباب الثاني لهذا الغرض، والذى ينقسم إلى أربعة فصول، أولها خصص لرصد أداء السلطة التنفيذية وهو الرصد والتحليل الذي قام به الدكتور عبد الفتاح ماضي أستاذ العلوم السياسية بجامعة الإسكندرية، وثانيها أداء البرلمان والذي رصده الخبير في الشئون البرلمانية الدكتور عبد الله صالح، وثالثها أداء المؤسسات الإعلامية والذي رصده وأخرج تناقضاته خالد السرجاني الصحفي بالأهرام، وأخيراً الفصل الذي تناول الأداء التفاوضي لإنهاء الأزمة والذي حرره الدكتور عماد جاد الخبير بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام.
الفصل الأول: (أداء السلطة التنفيذية.. تحليل مضمون خطب وتصريحات مبارك وسليمان)
يقوم في هذا الفصل الدكتور عبد الفتاح ماضي بعمل رصد ومن ثم تحليل لخطاب الرئيس الراحل محمد حسني مبارك ونائبه اللواء عمر سليمان، وهو الرصد والتحليل الذي قاد الخبير إلي تقييم أداء الرئيس ونائبه، بداية من ظهور الرئيس مبارك عقب أحداث جمعة الغضب (28 يناير) وانتهاءً بتخليه عن السلطة يوم الجمعة 11 فبراير، وقد كشفت التحليلات عن رغبة مبارك في التشبث بالسلطة لأقصي حد، وهي المحاولات التي بدأت باستخدام العنف المفرط يوم الثلاثاء 25 يناير وحتي الجمعة 28 يناير، وانتهت بالهروب من مواجهة الهزيمة، حيث قام الرئيس بالتخلي عن منصب رئيس الجمهورية، بينما أعلن هذا القرار نائبه عمر سليمان، وهو النائب الذي حاول مراراً وتكراراً السيطرة علي الأمر مستخدما كافة أساليب رئيسه ــ كما يري الباحث ــ إلا أنة فشل هو أيضاً.
الفصل الثاني: (أداء البرلمان)
وفي هذا الفصل يقوم الخبير البرلماني الدكتور عبد الله صالح بتقييم أداء البرلمان ممثلاً في مجلسي الشعب والشورى، وقد بدأ الخبير ورقته بإبراز الانفصال الذي حدث بين البرلمان وبين المجتمع، والذي أصبح البرلمان بسببه بعيداً عن ما يحدث منحازاً لأصحاب السلطة علي حساب المواطنين، فجاء أداءه الضعيف المتوقع، إلا أن صالح قام في هذه الورقة برصد كافة فاعليات الجلسات بالمجلسين واجتماعات اللجان وأراء الأعضاء التي تبلورت في ثلاث اتجاهات، الاتجاه الأول الذي يري أن ما يحدث في الشارع هو مؤامرة من الخارج، أما الاتجاه الثاني فيري أن التظاهر هو حق مشروع للمواطنين ولا يجوز للسلطة التنفيذية ممثلة في وزارة الداخلية مصادرة هذا الحق، أما الاتجاه الثالث فيري أنه لا يوجد مبرر لخروج هذه المظاهرات علي أساس أن كل المطالب تحققت من خلال برنامج الرئيس مبارك، وأنه من حق وزارة الداخلية أن تتصدي بقوة لهذه التظاهرات.
الفصل الثالث: (الأداء التفاوضي لإنهاء الأزمة)
يري الدكتور عماد جاد الخبير بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام أن الأداء التفاوضي للأزمة من قبل الرئيس وفريقه كان دون المستوي، وخاصة أن معالجة الأمر في بادئ الأمر اقتصرت علي المعالجة الأمنية فقط ، وهو أمر أدي إلي تفاقم الأمور وتطورها بشكل سريع، كما يري الخبير في هذا الفصل أن خطابات الرئيس ونائبه كانت متأخرة كثيراً عن المتوقع لها ولم تحقق المرجو منها، وهي أمور عجلت بنهاية النظام، ولعل أهم العناصر التي دفعت نحو نهاية النظام بقوة ــ كما يري الباحث ــ هي غياب ثقة الرأي العام في رئيس الجمهورية ومن ثم في نائبه الذي كان يري غالبية الناس أنه مجرد منفذ لتعليمات الرئيس ليس أكثر، كما يري جاد أن تهديد عمر سليمان لقوي المعارضة في الثامن من فبراير الماضي عندما صرح بأن الحل يكمن في أحد خيارين أحدهما قبول التفاوض والآخر هو الانقلاب العسكري وهو تصريح أظهر حالة التخبط التي عاني منها النظام السياسي في إدارة المفاوضات مع القوي الوطنية.
الفصل الرابع: (أداء المؤسسات الإعلامية)
وهو الفصل الذي حرره الأستاذ خالد السرجاني الكاتب الصحفي بالأهرام، ورصد فيه ــ ما أطلق عليه هو ــ التغير حسب مراحل الثورة، ولأن السرجاني كان حريصاً علي تقييم أداء المؤسسات الإعلامية جميعاً، فقد قام بتقسيم المؤسسات ليسهل عليه وعلينا تقييم كل منها علي حدة، فكان التقسيم علي النحو التالي: الصحف القومية، والصحف الخاصة، والتليفزيون الرسمي، والقنوات الخاصة.
ولعل هذه التقسيمات سهلت رصد الاختلاف والتباين في أداء كافة المؤسسات الإعلامية وهو ما جعل السرجاني يقوم في نهاية الفصل بكتابة توصيات تطالب بإعادة هيكلة الإعلام المصري بشكل عام.
الفصل الخامس: النقابات المهنية والعمالية أثناء الثورة
لم يغفل الكتاب التعرض لدور وموقف النقابات المهنية حيال ثورة 25 يناير، فتم رصد هذا الدور بمعرفة الدكتور هويدا عدلي أستاذ العلوم السياسية بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، ولم يفت علي الكاتبة التعرض لتاريخ هذه النقابات وتاريخ علاقتها بالدولة من ناحية وعلاقتها بقواعدها من العمال والمهنيين من ناحية أخري، وقد رصدت الكاتبة في مقدمتها ــ بشكل سريع ــ محاولات الدولة للسيطرة علي هذه النقابات، بشتى الطرق سواء كانت الأمنية أو القانونية أو المهنية أو السياسية، وهو ما نجحت فيه الدولة بالفعل في غالبية النقابات المهنية والعمالية، وهو ما أدي بدوره إلي انفصال قيادات هذه النقابات التي سيطرت عليهم الدولة عن قواعدهم الجماهيرية داخل النقابات (عمال أو مهنيين)، وهو ما ترتب عليها عدة عوامل منها تكوين جماعات أو تنظيمات نقابية مستقلة حاولت تحرير نقاباتها من يد الدولة التي أحكمت قبضتها علي العمل النقابي.
وقد قامت هويدا عدلي برصد ردود أفعال أعضاء وقيادات العمل النقابي في مصر فى إطار ثلاثة مستويات هي: موقف المهنيين والعمال كأفراد ومواطنين، موقف النقباء ومجالس إدارات النقابات الرسمية أي النخب النقابية الرسمية، وأخيراً موقف المهنيين كأعضاء في النقابات المهنية وموقف التنظيمات المهنية والنقابية المستقلة والموازية، وهو ما ساعد الكاتبة في استخلاص نتيجة مهمة حول دور الثورة المصرية في تحريك المياه الراكدة في ملف العمل النقابي.
الباب الثالث: أداء المؤسسات الأمنية والعسكرية خلال الثورة
انقسم هذا الباب إلي فصلين الأول تناول أداء مؤسسة الشرطة في التعامل مع الحدث والذي أعده اللواء عاصم جنيدي رئيس إدارة المعلومات بمجلس الشعب، أما الثاني فتعرض لأداء المؤسسة العسكرية وقام بإعداده الخبير الاستراتيجي قدري سعيد رئيس وحدة الدراسات الأمنية والإستراتيجية بمركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام.
الفصل الأول: (أداء جهاز الشرطة)
يبدأ اللواء عاصم جنيدي من حالة الغرور التي أعلنها وزير الداخلية لوسائل الإعلام في النظر إلي المتظاهرين قبل بداية أو اندلاع الثورة، والتي ترتب عليها تقديم تقديرات موقف خاطئة. ثم تحدث اللواء جنيدي في نفس الفصل عن الأخطاء التي وقعت فيها قوات الأمن المركزي في التعامل مع المتظاهرين عند النزول إلي الشارع، ورأي أنها كانت تعبر عن حالة من التخبط سيطرت علي قيادات الداخلية، كما انتقد جنيدي في نفس الفصل، استخدام العنف المفرط مع المتظاهرين، وكذلك استخدام البلطجية في محاولة التصدي لهم، وهو أمر حذر منه الخبير الأمني عندما كان ضابطاً بمباحث أمن الدولة، ودعا وقتها للسيطرة علي هؤلاء الخارجين علي القانون خوفاً من سيطرتهم علي مقاليد الأمور وحدوث انفلات أمني وهو ما حدث بالفعل، عقب إندلاع الثورة وانسحاب الشرطة الذي أدانه هو بشدة في بحثه.
الفصل الثاني: ( أدء القوات المسلحة)
وهنا يري الدكتور قدري سعيد، أن القوات المسلحة لعبت دوراً جوهرياً في الحفاظ علي نجاح الثورة، وهو أمر ظهر في أداء قواتها عندما نزلت إلي الشارع مساء يوم 28 يناير، حيث تعاملت بشكل متحضر مع المتظاهرين، وهو أمر لم يتم بشكل عشوائي أو غير منظم، بل بشكل مقصود ومنظم وهو ما يدلل عليه سماح القوات المسلحة للشباب بكتابة عبارات وشعارات مناهضة للنظام السابق (قبل سقوطه) علي عربات الجيش والدبابات، لدرجة أن أحداً لم يحاول منع الشباب من كتابة هذه العبارات أو حتي حاول إزالتها بعد كتابتها، ويتعرض الكاتب في بحثه إلي حالة التوحد التي حدثت بين الشباب وبين القوات المسلحة، حيث يري قدري سعيد أن الجيش شريك أساسي للشباب في ثورة مصر، وهو ما عكسه رد فعل القوات المسلحة حيال الثوار بعد نزولهم إلي الشارع، بالإضافة إلي صياغة البيانات العسكرية التي أصدرتها القوات المسلحة منذ اللحظة الأولي.
الباب الرابع: (الأبعاد الاجتماعية والثقافية والاقتصادية للثورة)
تناول هذا الباب في فصوله الخمسة محاور مهمة لم يغفل الكتاب توثيقها ورصدها، فتناول في أحد الفصول الظواهر الاجتماعية إبان الثورة وهو الفصل الذي عكف علي تجهيزه الدكتور علي ليلة أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، ثم قام الفصل التالي بتجميع أهم الشعارات التي رفعها الثوار أثناء ثورتهم، ومن ثم قام الباحث عادل عبد الصادق الباحث بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام بتحليل مضمون هذه الشعارات، ويأتي بعد ذلك فصلان تناولا موقف كل من الكنيسة المصرية وردود أفعال الشارع القبطي وهو الفصل الذي أعده هاني عياد الكاتب والباحث السياسي، وموقف الأزهر الشريف ودار الافتاء وهو ما قام برصده وتوثيقه الباحث حسن محمد، ويختتم الباب الرابع بفصل حول أثر الثورة علي أوضاع الاقتصاد المصري والذي أعده أكرم حنا الباحث الاقتصادي.
الفصل الأول: (تأملات فى بعض الظواهر الاجتماعية إبان الثورة)
يقوم الدكتور علي ليلة في هذا الفصل بالتعرض لأهم الظواهر الاجتماعية التي ظهرت في الثورة بشكل طبيعي ودون تصنع أو افتعال ولعل أهم هذه الظواهر كما يري الدكتور ليلة هي ارتداد الشارع المصري إلي الأخلاق التي لم يكن عليها قبل الثورة، أما الظاهرة الثانية فتكمن في قيادة شباب الإنترنت أو “الفيس بوك” كما يسميهم “ليلة” بقيادة هذه الثورة، وهو أمر مخالف تماماً للنظريات التي أقرت اندلاع الثورات بعد تزاوج النخبة مع عامة الجماهير، ولم يكتف ليلة بهاتين الظاهرتين بل حاول تأمل العديد من الظواهر تحت عنوان “تأملات في بعض الظواهر الاجتماعية” وهو العنوان الذي اختاره لهذا الفصل.
الفصل الثاني: (شعارات الثورة .. قراءة فى المغزى والدلالات)
لقد حاول عادل عبد الصادق الباحث بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام تحليل أكبر قدر من الشعارات التي رفعها ثوار ميدان التحرير، وذلك بعد أن جمع هذه الشعارات ثم قام بتصنيفها وتقسيمها .. ولقد قسم الباحث ورقة بحثه إلي ستة محاور هي:
بيئة الخطاب الاعلامي لثورة 25 يناير .. البحث عن اعلام بديل
شعارات الثورة …وظائف وأدوات ملهمة
أسباب تدفق الشعارات من حيث الكم والمعاني
البحث في مصادر الشعارات لثورة 25 يناير
أنواع شعارات ثورة 25 نياير
خصائص شعارات ثورة 25 يناير .. ملاحظات عامة
ولعل المحورين الأخير وقبل الأخير هما الأبرز من بين محاور البحث وهذا بفضل المجهود الذي بذله الباحث في الجمع والتصنيف والتحليل .. وهو مجهود لا يستطيع من يقرأ ورقة البحث أن يغفله أو يمر عليه مرور الكرام.
الفصل الثالث: (موقف الكنائس المصرية وردود أفعال الأقباط)
لقد تعرض الكتاب لموقف المؤسسات الدينية سواء المسيحية ممثلة في الكنيسة أو الإسلامية ممثلة في الأزهر. مع وجود اختلاف بسيط بين الفصلين. حيث قام الفصل الثالث والذي تعرض لموقف الكنائس المصرية، برصد ردود أفعال الشارع القبطي، حيث حاول الباحث السياسي هاني عياد أن يرصد خروج الأقباط عن طوع الكنيسة في ثورة 25 يناير بعد أن أعلنت الكنائس المصرية انها ضد الثورة وطالبت الأقباط بعدم الخروج إلي الشارع، وهو أمر لم يعتده أحد علي جموع الأقباط التي عرفت بتبعيتها إلي الكنيسة طوال القرون السابقة، إلا أن الوضع اختلف هذه المرة مما جعل عياد يرصده ويحلله محاولاً الوقوف علي أسباب هذا التمرد المسيحي علي القيادات الدينية. كما وثق الباحث حالة خضوع الكنائس إلي النظام الحاكم في ردود أفعالها الرسمية وتصريحات قيادتها.
الرابع: ( موقف الأزهر ودار الإفتاء)
أما الباحث حسن محمد فقد قام برصد ردود أفعال المؤسسة الدينية الإسلامية ممثلة في الأزهر الشريف ودار الافتاء والتي اختلفت وتباينت ردود أفعالها أثناء الثورة، وفق ثلاث مراحل حددها الباحث، واختلفت كل مرحلة منها عن الأخرى فيما يتعلق بطبيعة الأوضاع ومعطياتها واستجابة المؤسسات الدينية معها، وبطبيعة الحال في مخرجاتها، فكانت المرحلة الأولي مرحلة ما قبل التظاهر والتي وصفها الباحث بمرحلة الصمت والتجاهل، والمرحلة الثانية تفضيل الأمن والاستقرار. والبحث عن مخرج آمن للأزمة، والمرحلة الثالثة ما بعد قرار التنحي والتي وصفها الباحث بأنها مرحلة التهنئة والمباركة، وهي مراحل تعكس ببساطة مواقف المؤسسات الدينية الإسلامية التي عاشت سنوات طويلة تحت ظل ورعاية الأنظمة الحاكمة.
الفصل الخامس: (أثر الثورة على أوضاع الاقتصاد المصرى)
لقد قام الباحث أكرم حنا في فصله الذي رصد فيه تأثير الثورة المصرية علي الاقتصاد المصري، برصد كافة التأثيرات الاقتصادية لهذه الثورة، وقد جاءت هذه التأثيرات ـ كما وثقها الباحث ـ في عشر نقاط بدأها بخسائر البورصة المصرية، وتدهور قطاع الخدمات فى ضوء الانفلات الأمنى وحظر التجوال، خسائر قطاع السياحة، ومشكلات الإئتمان، وخسائر القطاع المصرفى، وعجز ميزان المدفوعات، ومشكلات في قطاع الصناعات التحويلية والاستخراجية والتشييد والبناء، أثر الاحتجاجات العمالية، وكشف الفساد ومحاكمة الفاسدين، انخفاض متوقع في معدل النمو والموازنة العامة للدولة.
وبالرغم من أن الباحث تحدث عن التأثير السلبي للثورة المصرية علي الاقتصاد المصري إلا أنه لم يرسم صورة سوداء كما فعل البعض، ولم يصور الثورة علي أنها ذلك الوحش الذي سيلتهم الاقتصاد المصري، فتحدث عن ايجابيات الثورة علي الاقتصاد كما تحدث عن السلبيات، وهو ما وضح في المحور التاسع الذي تحدث فيه الباحث عن أهمية كشف الفاسدين ومحاكمتهم.

الباب الخامس: الثورة والبيئة الدولية والإقليمية
لعل هذا الباب من الأبواب المهمة في كتاب ثورة 25 يناير، وتكمن أهمية هذا الباب في عناوين فصليه اللذين تولي تحريرهما هانئ رسلان الخبير بمركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام، وعلاء سالم الباحث بنفس المركز.
الفصل الأول: (الموقف الدولى والعربى من الثورة)
والورقة التي أعدها رسلان تناولت ورصدت الموقف الدولي والعربي من الثورة المصرية، بما في ذلك الموقف الإيراني والإسرائيلي، وقد ركز”رسلان في ورقته علي الموقف الأمريكي الذي اعتبره هو الموقف الأقوى تأثيراً علي الحياة السياسية، وذلك لسببين أولهما بسبب النظام السياسي الدولي الحالي أحادي القطبية أما الثاني فهو عدم اختلاف الموقف الأمريكي كثيراً عن الأوروبي رغم وجود ادعاءات بوجود تباين أو اختلاف بين هذا وذاك. وقد قام الكاتب في ورقته برصد الارتباك والتخبط الذي كان سمة واضحة للموقف الأمريكي تجاه الثورة المصرية، بينما جاء رد الفعل الإسرائيلي الرسمي في بداية الأيام صامتاً تماماً، ثم انتهج نفس رد فعل الإدارة الأمريكية. ثم تطرق الباحث لردود أفعال الدول العربية والإسلامية ولعل أهم المواقف التي رصدها الباحث كان رد الفعل الإيراني، الذي كان معبراً وكاشفاً بوضوح عن عدائها للنظام المصري، حيث رحبت إيران منذ اللحظة الأولي بالثورة المصرية، وأطلقت عليها كلمة ثورة، ثم عادت لتعتبرها ثورة إسلامية استوحاها المصريون من الثورة الإسلامية في إيران.
أما الفصل الثاني: (أثر ثورة 25 يناير على المنطقة العربية)
أما هذا الفصل والذي جاء بعنوان ” ثورة مصر ومتلازمة التغيير السياسي بالمنطقة العربية”، فتكمن أهميته في عنوانه وتحليل هذا العنوان من خلال محورين أساسيين أولهما نموذج تصدير الثورة الناعمة، أما الثاني فهو تقديم خارطة طريق للتغيير السياسي. حيث يري الباحث أن الثورة المصرية أعادت مصر للعب دورها الدولي والإقليمي في الساحة الدولية والعربية، وذلك بعد أن قدمت الثورة نموذجاً لشعوب المنطقة يحتذى به، وخاصة في ظل عدم وجود أي تنبؤ أو توقع لاندلاع الثورة. ويعتبر الباحث أن هذا الدور وهذه الأهمية تأتي بفضل شباب تمردوا علي تقاليد الآباء فقهروا أنظمة حولت البلدان العربية إلي إقطاعيات.
الباب السادس : الثورة والمستقبل
الفصل الأول: (الثورة وأطروحة الدستور المستقبلى)
وعن الثورة و أطروحة الدستور المستقبلى، يري عصام الإسلامبولى المحامي أن استعراض السوابق الثورية يؤكد أن للثورات قانونها الخاص وشرعيتها الخاصة، فبمجرد نجاح ثورة يعني إسقاط الدستور القائم لتعارضه مع النظام الجديد وهو أمر أثار خلافا فقهيا دستوريا حول الشرعية الدستورية والشرعية الثورية، وانحصر في ثلاث اتجاهات:
الاتجاه الأول: يرى أن الدستور يسقط فوراً من تلقاء ذاته, بمجرد نجاح الثورة دون حاجة إلى تشريع ما يقرر ذلك السقوط.
الاتجاه الثاني: يوقف سقوط الدستور على إرادة القائمين بالثورة باعتبار أن السقوط ليس أمراً حتمياً, إذ قد يكون الهدف من الثورة هو المحافظة على الدستور وحمايته من عبث الحكام، وقد يحتاج الأمر إلى الإبقاء على الدستور فترة من الزمن ثم تعلن الثورة بعد هذا سقوطه.
الاتجاه الثالث: ويرى ضرورة التفرقة بين الحكومة الواقعية والحكومة الدستورية، بمعنى أنه قد تقوم الثورة وتأتي حكومة ثورية تحترم أحكام الدستور القائم، وهو ما يعني أن الحكومة الثورية جاءت لتحترم الدستور وتطبقه.
ويؤكد الإسلامبولي أن تغيير الدستور كله قد بات ضرورة سياسية وتشريعية واجتماعية واقتصادية فرضته الثورة, وأن ثمة حقائق هى بمثابة الأسس للقواعد والمعايير والضوابط التى ينبغى لها ألا تغيب عند الشروع فى وضع دستور جديد.
ويشير الإسلامبولي إلى أن وثيقة الدستور، تعد بمثابة عقد اجتماعى، بين الحاكم والمحكوم، وهو أمر يملكه الشعب وحده، ويملك بمقتضاه أن يحدد هو دون سواه، إن كان يرتضى بما هو قائم أم يقدم بديلاً آخر يرتضيه.
الفصل الثانى: (المستقبل الدستورى والقانونى لمصر بعد الثورة)
وعن المستقبل الدستورى والقانونى لمصر بعد الثورة يشير أحمد عبد الحفيظ المحامي بالنقض، إلى أن الإصلاح السياسي -على الأخص في جانبه السياسي والدستوري- هو أهم مجال للتحرك السريع لإنجاز مطالب ثورة يناير2011.وتنبع هذه الأهمية من جوانب عديدة منها التأكيد على أن مسئولية قيادة أمة، وتحقيق آمال شعب هي أعقد وأجل من أن تناط بفرد واحد، أو مجموعة سياسية مغلقة حتى لو اتخذت شكلا حزبيا واحدا أو متعددا، وإنما مسئولية قيادة الأمة ينبغى أن تكون لتلك القوى والعناصر التى تختارها الأمة بنفسها اختيارا حرا عبر صناديق الانتخاب.
ويؤكد عبد الحفيظ أن مطلب الإصلاح السياسى هو جسر التواصل الحقيقى بين أجيال الأمة جميعا سواء من الشباب الذين صنعوا الفتيل الذى أشعل الثورة، أو من الأجيال السابقة التى ناضلت نضالا مستميتا من أجل الإصلاح السياسى والدستورى على الأخص اعتبارا من سبعينيات القرن العشرين وحتى اليوم، أو من جموع الشعب التى احتضنت هذه الثورة، وانضمت إليها وحولتها إلى واحدة من أكبر الثورات الشعبية فى التاريخ الإنسانى. كما يؤكد أن الإصلاح السياسى هو السبيل الأضمن والأسهل منالا إذا ما أردنا أن نبقى جذوة الثورة مشتعلة حتى تنجز مختلف مهامها الاقتصادية والاجتماعية التى تحتاج بطبيعتها زمنا ممتدا، وتتسع لخلافات شديدة فى الرؤى والحلول.
ويوضح أحمد عبد الحفيظ أن الحديث عن منظومة دستورية وقانونية جديدة لإقامة حياة سياسية تتناسب مع طموح ثورة يناير – هو حديث متشعب الخيوط والأفكار، ويحوى تراثا عريضا من المبادئ والاقتراحات والأفكار التى طالما قدمتها ونادت بها نخب سياسية، وجماعات مدنية ورجال سياسة وفقهاء قانون، وأن الرجوع إلى هذا التراث العظيم وفتح الحوار حوله على مدى زمنى ممتد سوف يمكن لهذه الثورة من عمق سياسى وفكرى وقانونى، ربما لم تتمكن منه أية ثورة مصرية سابقة على امتداد التاريخ المصرى المعاصر على الأقل.
الفصل الثالث: (الانتخابات الرئاسية بين الحاضر والمستقبل)
وعن الانتخابات الرئاسية يتناول د. جمال زهران رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة بور سعيد في ورقته أهمية منصب رئيس الجمهورية والمواد الدستورية التي تشير لهذا المنصب والتعديلات التي أجريت عليه.
ويشير د. زهران إلى أنه فى ضوء ما جرى من تعديلات لعشر مواد وإلغاء مادة أخرى، فإن هذه التعديلات انصبت أو تركزت على طريقة وشروط انتخاب رئيس الجمهورية والإشراف القضائى الكامل على العملية الانتخابية، دون مساس حقيقى بجوهر سلطات رئيس الجمهورية الواسعة وغير المحدودة والتى تتسق مع نظام استبدادى مغلق على رئيس للدولة والمجموعة القريبة منه وباختياره المطلق، ولا علاقة لذلك بنظام الحكم المستقر في النظم السياسية ونموذجه الولايات المتحدة الأمريكية.
ويبدي د. زهران عددا من الملاحظات علي التعديلات منها أن المادة (75)، اكتفت بتحديد الحد الأدنى لعمر المرشح دون الحد الأقصى. ويشير بذلك إلى أنه من المطلوب تجنب ترشيح أصحاب الأعمار المتقدمة دون إتاحة الفرصة للشباب وما دون الستين عاماً. وهنا يقترح أن يكون السن وقت الترشح 70 سنة على الأكثر تقل مع كل انتخابات قادمة خمس سنوات حتى يصل السن إلى ستين سنة على الأكثر وقت الترشح، وذلك بهدف الحفاظ على الحيوية السياسية.
والمادة (76) كرست العوائق أكثر مما أسهمت في تفكيكها، وذلك بأن وضعت الخيارات إلى حد التيسير والتسيب، أو إقامة السدود وتمكين أصحاب رؤوس الأموال من الترشح دون سواهم، بل أخلت بمبدأى المساواة وتكافؤ الفرص، حين ذهبت إلى تمكين أى حزب حصل على مقعد واحد أن يرشح رئيساً للبلاد، على حين يطلب من الآخرين 30 ألف توقيع جماهيرى!! لذلك فإنه كان يقترح أن يقتصر الشرط على عشرة آلاف توقيع جماهيرى من عشر محافظات على الأقل من بين 29 محافظة حالية.
وأن تعديل المادة (77) يتسم بالإيجابية، ولكن قصر فترة الحكم على أربع سنوات دون تعديل الفترة بالنسبة لمجلس الشعب، والاتساق الزمنى في إجراء الانتخابات يجعل عملية الانتخابات مستمرة كل عام، وهو الأمر الذى يتنافى مع فكرة الاستقرار السياسى الحقيقى.
الفصل الرابع: (برلمان المستقبل .. برلمان ضد القوى المناوئة للثورة)
بعد ذلك ننتقل إلى الفصل الرابع وهو بعنوان ” برلمان المستقبل .. برلمان ضد القوى المناوئة للثورة”، ويتناول بداية بعض الحقائق الأساسية المتصلة التى يجب أن تكون محط تفكير ونحن نجيب عن السؤال التالي: كيف يكون برلمان المستقبل؟ هذه الحقائق تتعلق بأننا لدينا ميراث طويل من حكم الفرد، ونظام سياسي بائد سعى إلى تسييس كل البنى الدستورية والقانونية القائمة لصالحه، وبرلمان تمريري و(بصمجي) أمام إرادة السلطة التنفيذية، ونظام انتخابي فردي عتيق، ونظام حزبي مشوه أفرخ أحزابا معظمها كرتوني، وحزب حاكم غيابه إلا أن فلوله ما زالوا متواجدين. من هنا يمكن أن نكون واقعيين ونشير إلى أن البرلمان الذي نريده، هو بالتأكيد يرتبط بنظام الحكم الذي نرغبه، سواء كان رئاسياً أو برلمانياً، وهو من المؤكد ليس برلمانيًا، لضعف الأحزاب، ولأن الرقابة لن تصل لأقصى مدى وهي إسقاط الحكومة، لأن ذلك يعني في الأخير إقالة الأعضاء لأنفسهم بحل البرلمان. إذن نحن نبحث في نظام رئاسي لا علاقة له بنظام مبارك الذي لم يصنف أبدًا على هذا النحو بل كان نظاما تسلطيا بامتياز. نحن نبحث عن رئاسي على النمط الأمريكي والذي يسيطر فيه الكونجرس على الرئيس من خلال التحكم في الموازنة، ولطمأنة من يرغبون في النظام البرلماني، من الممكن إسباغ بعض السمات البرلمانية على النظام الرئاسي، عبر المسئولية التضامنية أو الفردية للحكومة أمام البرلمان. أما بالنسبة لاختيار أعضاء البرلمان، فإننا في حاجة إلى نظام انتخابي بالقائمة النسبية غير الحزبية، وتعديل في الدوائر الانتخابية للمساواة في التمثيل، وإلغاء نسبة العمال والفلاحين، وميكنة التصويت في الانتخابات، وإشراف حقيقي على كل العملية الانتخابية، وإلغاء الاستشكالات على أحكام الانتخابات، ووضع تنظيم شامل للدعاية الانتخابية، وتصويت المصريين بالخارج، وتشديد العقوبات في الجرائم الانتخابية. أما من داخل البرلمان، فتبرز الحاجة إلى إعادة تنظيم اللجان البرلمانية، وعدم تحول الانتماء الحزبي للأعضاء بعد الانتخاب، وتشغيل آلة التصويت الإلكتروني، وقصر الحصانة على رأي العضو بالبرلمان فقط، وعدم الجمع بين الوظيفة البرلمانية والوظيفة العامة، وإما من ناحية الأداء البرلمانى، فيجب تفعيل مبادرة الأعضاء لتقديم اقتراحات القوانين، وتفعيل وسائل الرقابة، حتى لا تكون حبرًا على ورق كما كانت.
الفصل الخامس: (نحو تطوير جهاز الشرطة بعد الثورة)
يسوق اللواء فؤاد علام الخبير الأمني ورئيس جهازأمن الدولة السابق في ورقته عدداً من الخطوط العريضة لما يجب الشروع في اتخاذه لتنظيم مؤسسة الشرطة بعد ثورة 25 يناير، وهو أمر يرتبط بإعادة تنظيم جهاز الشرطة، وكيفية العمل بدون قانون طوارئ، وإعادة الثقة للعاملين فيه العازفين عن العودة إليه، والرأي في مشروع أمناء الشرطة، وتنحية الجهاز الأمني عن العملية الانتخابية، وكيفية بناء الثقة بين المواطنين وجهاز الأمن، وما يتعلق بالاقتراحات بالنسبة لأفراد الشرطة أو من هم دون الضباط.
أما فيما يتعلق بجهاز أمن الدولة، وفينحاز علام لفكرة تطور الجهاز دون القيام بحله خاصة بعد أحداث حرق الوثائق الشهيرة في مطلع مارس 2011، وهو أمر يتجاوز العقلانية إذ ليس في العالم أجمع دولة تخلو من هذا الجهاز، من منطلق رئيسي هو أنه يقدم معلومات (المفترض دقتها وصحتها) أي أنه (أنظر إلى مثيله في انجلترا وفرنسا مثلاً) في الأصل هو جهاز معلومات فقط ومتصل مباشرة برئاسة الدولة وأنظمتها القائدة – ولذا يمكن أن ينشأ قانون منظم لعمله، ويخضعه لإشراف من نوع ما ربما قضائي على مستوى رفيع
الفصل السادس: ( نحو استراتيجية وطنية للحد من الفساد ومكافحته)
وتري د. غادة موسي في ورقة بعنون ” نحو استراتيجية وطنية للحد
من الفساد ومكافحته” أن الفساد بأبعاده المختلفة وآثاره المدمرة على الشعب المصري بكافة فئاته وقطاعاته هو محفز أساس، بل هو من أقوى الأسباب والعوامل لتهيئة الأرضية وتشكيل المناخ الذي اندلعت على أثره ثورة 25 يناير2011.
وكان الفساد هو القاسم المشترك في كل القضايا التي أثيرت في مرحلة ما قبل الثورة، وتحديدا منذ ثلاث سنوات، حيث كان الخلل في توزيع عوائد التنمية وتفاوت الأجور وإهدار المال العام سواء في التخصيص والبيع غير المنضبط لثروات وأراضي الدولة، أو من خلال الاضطلاع بتنفيذ مشروعات لا تساهم في إحداث أية قيمة تنموية مضافة ومستدامة، من أهم أسباب الاحتقان والتذمر بين المواطنين.
وتؤكد د. غادة موسي أن المناخ السياسي والقانوني والتنظيمي قنن الفساد ووفر له الحمية وأكسبه مشروعية، وجعل ممارستة منتظمة ومقبولة ومبررة مجتمعيا تحت دعاوى التكافل الاجتماعي، وسد العجز في الأجور والمرتبات أو باعتباره صدقة جارية. فتحقق له شروط العرض والطلب. ونسج من حوله شبكات رأسية وأفقية شديدة التعقيد من العلاقات يمثلها أشخاص لديهم مصالح في استمرار الوضع على ما هو عليه، بل وترسيخه.
وأشارت غادة موسي إلى أن قيام النظام السياسي السابق ومؤسساته بالسماح بمناقشة ظاهرة الفساد في مصر لم يشمل أبعادها المختلفة إلا في ظل حدود لا يجب تخطيها، وخاصة بالنسبة لعدد مما يطلق عليها “موضوعات الخط الأحمر” كقضية توريث الحكم، واحتكار السلع الاستراتيجية كالحديد والأسمنت، وتخصيص أراضي الدولة بدون ضوابط أو معايير وبالأمر المباشر، وتزوير انتخابات مجلس الشعب.
وطرحت د. غادة موسي حزمة من التوجهات تساهم في وضع استراتجية مصرية لمواجهة الفساد ترتكز الفساد على عدة مبادئ وهي مبدأ حكم القانون، مبدأ المسئولية، مبدأ الاتفاق والتنسيق والتعاون، مبدأ الشفافية، مبدأ الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
الفصل السابع” (مستقبل حركات الاحتجاج)
وعن مستقبل حركات الاحتجاج يركز أ.عبده إبراهيم علي عدد من المحاور والسيناريوهات المستقبيلة عن هذه الحركات ، ويري أن المشكلة الرئيسة في مستقبل الحركات الاحتجاجية في كيفية تحولها من التركيز على جدول أعمال سلبي – فعل التغيير – إلى جدول أعمال إيجابي يتضمن قرارات بمشاركتها في عملية بناء النظام السياسي الديمقراطي في مصر جديدة.
ويبرز عبده إبراهيم تخوفه من إجراء انتخابات في هذه الفترة، لأنها ستكون بمثابة إعادة الحياة للحزب الوطني وللإخوان المسلمين بما يملكه الأول من أموال وما تملكه الثانية من تنظيم، خصوصا وأن البعض يرى في ترتيبات المرحلة الانتقالية ميلا نحو الإخوان المسلمين تجسد في هيمنتهم على ميدان التحرير ومشاركتهم بممثل في لجنة تعديل الدستور مع التأكيد على أن دمج الإخوان وتمثيلهم فى الديمقراطية التى نتطلع لها شىء وسيطرتهم عليها شىء آخر، فهذه لن تكون ديمقراطية.
ويري عبده أن ماطرحته جماعة الأخوان لتطمئن القلقين من خلال التأكيد علي أن نسبتها لن تتجاوز نسبة ال30% في الانتخابات البرلمانية القادمة، ولن تشارك في الانتخابات الرئاسية، إلا أن هذا الطرح تنقصه الضمانات حتى الآن. ويقترح إبراهيم سيناريو يتحدث عن تشكيل جماعة ضغط في البداية، وفي نفس الوقت المشاركة في الانتخابات بشكل مستقل بخبرة الأحزاب تحت التأسيس وجماعة الإخوان المسلمين، ثم يتم تشكيل حزب فيما بعد.
الفصل الثامن: (كيف نعيد بناء الجهاز الإدارى للدولة)
ويطرح د. عبد الخالق فاروق عدداً من الأسئلة المهمة عن الجهاز الإداري للدولة من خلال ورقته ” كيف نعيد بناء الجهازالإداري للدولة، فكثيرون هم الذين لا يحيطون علماً بذلك الإخطبوط الضخم المسمى ” الجهاز الإداري للدولة “ في مصر. كيف يدار من الداخل ؟ وكيف يؤثر في محيطه الخارجي؟ وكيف تطور هذا الجهاز؟ وما هي مراكز الثقل والتأثير داخله؟ وهل العاملون فيه والمسيطرون عليه هم جماعة من الشياطين والفاسدين؟ أم أن هؤلاء جميعاً أو القطاع الأكبر منهم هم ضحايا سياسات عامة أوغلت فيهم فأساءت إليهم كأفراد وأحاطت جهازهم الإداري بالشبهات والمآخذ العديدة؟ هذه هي عينة من التساؤلات التي تتبادر إلى أذهان المصريين وغير المصريين عند ذكر الجهاز الإداري للدولة وتصرفات العاملين فيه.
وفي الإجابة على هذه الأسئلة يستعرض عبد الخالق فاروق مراحل ثلاث مر بها الجهاز الإداري للدولة منذ عام 1950 حتى 2010.
ويري عبد الخالق فاروق أنه خلال هذه المرحلة تضخم الجهاز الإداري للدولة بفعل عدد من العوامل الرئيسية التي ساهمت في فساده ويأتي علي رأس هذه العوامل،زيادة عدد السكان، و تأثيره في تضاعف عدد الموظفين والعاملين بالقطاعات الحكومية من 500 ألف عام 1953 إلى 5,5 مليون عام 2009. ويتمثل العامل الثاني في أن أدوار الحكومة المصرية بعد عام 1952 قد تغيرت من مجرد دولة محايدة اجتماعياً – إلى دولة متدخلة اقتصادياً واجتماعياً حتى عام 1991 على الأقل.فيما يتبلور العامل الثالث في توسع جهاز الأمن خاصة بعد عام 1975، حيث زاد عدد هؤلاء من نحو 230 ألفاً إلى 1,2 مليون فرد.
و يطرح عبد الخالق فاروق عدد من المبادئ المهة لإعادة بناء الجهاز الإداري للدولة تتبلور في فلسفة نظام الخدمة المدنية، وإعادة البنية الإدارية إلى حجمها الطبيعي والمنطقي، والأجور والمرتبات، والدخول الرسمية والدخول المخفية.
الفصل التاسع: (مستقبل إدارة المؤسسات الإعلامية القومية)
ويؤكد الخبير الإعلامي ياسر عبد العزيز أن وسائل الإعلام المصرية المملوكة للدولة، لم تكن مصدر اعتماد رئيساً للجمهورالمصري خلال أحداث ثورة 25 يناير، وبالتالي فقد تعرضت الدولة لانكشاف إعلامي خطير، جعل الجمهور رهينة للتعرض الدائم لوسائل إعلام أجنبية، لاستقاء المعلومات والأفكار والرؤى وبناء السياسات واتخاذ القرارات خلال الأحداث المصيرية التي مرت بها البلادوذلك في دراسته “إدرة المؤسسات الإعلامية القومية”.
ويوضح ياسر عبد العزيز أن الانكشاف الإعلامي الكبير يعود أساساً إلى ضعف منظومة الإعلام التابعة للدولة، وتفاقم الفساد فيها، وعجزها عن الوفاء بالمعايير المهنية اللازمة، وارتهانها لمصالح نخبة ضيقة في الدولة، والحكومة والحزب الحاكم في النظام السابق، إضافة إلى عدم قدرتها على مواكبة التغيرات الكبيرة التي طرأت على الفضاء الإعلامي الإقليمي والدولي، وإهدار الموارد التي تستخدمها، وافتقادها للإطار المؤسسي، وعدم خضوعها إلى أي من أنماط التنظيم الذاتي، أو الرقابة على الأداء وضمان الجودة.
ومن خلال متابعته للتغطية الإعلامية لأحداث ثورة 25 يناير، وماسبقها من انتخابات برلمانية في نوفمبر وديسمبر 2010، يرى أن المنظومة الإعلامية المملوكة للدولة المصرية في حاجة إلى تغييرات جذرية، تمكنها من التطور، وتكرس حرية التعبير، وتسهم في حماية الإطار الديمقراطي المنشود، وتلعب دوراً مهماً في قيادة التحول ونقل مصر إلى الحداثة.
ويري ياسر عبد العزيز أنه لا مناط من تحويل وسائل الإعلام التابعة للدولة إلى “هيئات خدمة عامة مستقلة”، عبر إعادة هيكلتها، وتعزيز كفاءتها المهنية والإدارية والمالية، وتشغيلها في خدمة المجموع العام، لمدة خمس سنوات على الأقل، دون التفكير في طرحها للخصخصة أو الملكية التعاونية.
الفصل العاشر: (مواجهة الثورة المضادة واستكمال الثورة.. كيف؟)
ويجيب المفكر السياسي ضياء رشوان عن السؤال الذي اختارة عنواناً لورقته ” مواجهة الثورة المضادة واستكمال الثورة: كيف؟ ” من خلال تناوله الخصائص الرئيسية للثورة، وتعدد المخاطر التي تواجها ، ومستويات مواجهة الثورة المضادة، وضرورة استكمال أهداف الثورة، والاستجابة لمطالب الثورة.
ويقدم رشوان خطوات أربع لمواجهة الثورة المضادة تتبلورفي: الأولى أن يصبح التصويت بالرقم القومي مطلباً رئيسياً يستحق أن تفرد له إحدى جمع ميدان التحرير لأنه سيلغي إلى حد كبير إمكانية التزوير وسيدفع بأكثر من عشرة ملايين مصري جدد إلى الهيئة الناخبة. الثانية أن تشن حملة قومية متواصلة من شباب الثورة وأبنائها لدفع المصريين إلى ضرورة التصويت في تلك الانتخابات، وهو الأمر الذي سيضيف إلى التصويت الفعلي في الانتخابات السابقة والمتراوح بين 4 و5 ملايين أكثر من عشرين مليون صوت جديد إذا ما صوت المصريون بنسبة 50% فقط من هيئتهم الناخبة التي ستصل لنحو 46 مليون ناخب، وسيكون معظم هؤلاء من أنصار الثورة ومرشحيها. الثالثة أن تتشكل قائمة موحدة لمرشحي الثورة على مستوى الجمهورية على أن يبدأ تشكيلها من الدوائر وليس من المستوى المركزي بالقاهرة، بحيث يتم اختيار من يصلحون كمرشحين للثورة فيها وفق معيار أن يكونوا قادرين على النجاح بغض النظر عن ألوانهم السياسية، على أن يتم التنسيق بين القوى السياسية حول نسب تمثيلها في تلك القائمة بعد استكمال الاختيارات المحلية والتي يجب أن ينشغل بها شباب الثورة طوال الفترة القادمة. أما الخطوة الرابعة فهي قرينة للخطوة السابقة وهي أن يكون شعار إنجاح مرشحي الثورة هو الوجه الأول لشعار آخر وهو إسقاط كل بقايا النظام المنهار في الانتخابات القادمة وتوصيل الحقيقة للمصريين جميعاً بأن عودتهم مرة أخرى ستعني القضاء على المصالح العامة من الثورة وكل مصلحة خاصة لأي واحد أو واحدة منهم.
اولا حمل الكتاب
- منmediafire
هنا وحمله
او حمل من المرفقات
تحرير الدكتور عمرو هاشم ربيع مدير برنامج التحول الديمقراطى بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية
سبعة وعشرون باحثاً وخبيراً هم عدد الأشخاص الذين عملوا ودأبوا ــ كل في تخصصه ــ تحت مظلة مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام علي إصدار أول كتاب بحثي عن الثورة المصرية التي بدأت في الخامس والعشرين من يناير الماضي ولم تنتهى بعد. والكتاب جاء اسمه مستلهماً من تاريخ اندلاع الثورة فكان “ثورة 25 يناير قراءة أولية ورؤية مستقبلية”، وجاء مضمونه كاشفاً عن مجهود ضخم للخبراء والباحثين الذين حاولوا تفسير اندلاع الثورة، ومن ثم تأريخ أحداثها مع تقديم رؤية مستقبلية لهذه الثورة التي ارتجلها الشعب المصري، وكان زعيمها الأول كل من شارك فيها. والحقيقة أن المركز لم يهتم بإصدار الكتاب بقدر ما اهتم بمحتوي هذا الكتاب، حيث قام المركز بتنظيم ندوة جمع فيها شباب الثورة والخبراء والباحثين الذين عملوا علي كتابة الأوراق البحثية التي جمعها الكتاب بشباب ممن صنعوا ثورة 25 يناير، وكان هذا بغرض إطلاع الخبراء والباحثين علي تفاصيل وكواليس يرويها من عاشها ربما توحي أو تفيد في بلورة أفكار بعينها.
مقدمات الثورة:
الثورات لا تأتي فجأة .. هكذا يقول الدكتور محمد سعيد إدريس رئيس، وحدة الدراسات الثورة المصرية بمركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام، في مقدمة الكتاب والتي تحدث فيها باستفاضة عن محفزات أو مقدمات الثورة المصرية. ويري إدريس في مقدمته أن المحفزات أو التراكمات التي أفرزت هذه الثورة بدأت بما أطلق عليه السادات ثورة التصحيح (ثورة 15 مايو) والتي انقلب فيها السادات علي مبادئ ثورة يوليو وذلك بتصفيته لرجال عبد الناصر، ثم يأتي بعدها تراجع دور مصر بعد توقيع اتفاقية كامب ديفيد مع العدو الإسرائيلي وتبعية نظامها للولايات المتحدة. ثم يأتي بعد ذلك الرئيس السابق حسني مبارك ليكمل حالة التبعية والجمود السياسي التي بدأها سلفه السادات، ثم يضع أسس الدولة التسلطية أو المشخصنة التي يجمع فرد واحد فيها كل السلطات في يده، وهو ما أفرز بدوره في النهاية مشروع التوريث الذي بدأ طرحه بشكل قوي منذ عام 2004. كما يري د. إدريس أن من مقدمات الثورة حالة احتكار السلطة من قبل الحزب الحاكم الذي أقصي باقي الأحزاب عن المشاركة في الحياة السياسية.
أما بداية العمل الثوري فهو ظهور الحركة المصرية من أجل التغيير “كفاية” في سبتمبر 2004. وهي الحركة التي كان اجتماعها التأسيسي الأول بالتزامن مع المؤتمر العام للحزب الوطني، وهي الحركة التي مهدت الطريق لكثير من الحركات الاحتجاجية، التي كان لها دور في ثورة 25 يناير، كما كان لها دور في كسر حاجز الخوف من بطش الدولة وأجهزة القمع البوليسية، وانتزاع حق التظاهر السلمي في الشارع المصري دون استئذان أجهزة الأمن. ولعل ما ساهم في اكتمال ونضوج مفهوم الثورة لدي المصريين، هو تخطي أو كسر حاجز غياب مبارك وظهور بدائل لدي المواطن العادي الذي كان يخشي غياب رئيس اعتاد وجوده لمدة ثلاثين عاماً، مثل محمد البرادعي أو عمرو موسي أو حمدين صباحي ..إلخ.
أما بالنسبة للشرارة الأخيرة التي ساهمت في اندلاع ثورة مصر فيري الدكتور سعيد إدريس أن حادث كنيسة القديسين بالإسكندرية الذي وقع في الساعات الأولي للعام الجاري أثر كبير في حشد الرأي العام المسيحي والإسلامي ضد الأجهزة الأمنية، بالإضافة لاندلاع الثورة التونسية والتي أوحت للمصريين بقيام ثورتهم.
الباب الأول: القوى المشاركة فى الثورة
يتعرض الباب الأول في كتاب ثورة 25 يناير، للقوي المشاركة في الثورة في ثلاثة فصول، حيث قام الفصل الأول والذي تولي تحريره الأستاذ عبد الغفار شكر وقام برصد دور حركات الاحتجاج المختلفة في الثورة مثل حركة 9 مارس وحركة 6 أبريل والجمعية الوطنية للتغيير وحركة كفاية، أما الفصل الثاني والذي تولي تحريره يسري العزباوي فيرصد دور وأداء القوي السياسية المحجوبة علي رأسها حركة الإخوان المسلمين وحزب الكرامة وحزب الوسط، أما الفصل الثالث والأخير في هذا الباب والذي قام بإعداده هاني الأعصر فقد تناول رصد أداء الأحزاب المصرية الشرعية وعددها 24 حزباً حيال ثورة 25 يناير.
الفصل الأول: (حركات الاحتجاج .. من الاستعداد الماضوى إلى قلب الثورة)
تناول الأستاذ عبد الغفار شكر أداء ودور الحركات الاحتجاجية حيال الثورة، ورصد الدور الذي لعبته كل حركة من هذه الحركات منذ اندلاع الثورة. وأكد شكر أن اللجنة الشعبية لدعم الانتفاضة (أكتوبر 2000) هى النواة الأولى التي ساهمت في تأسيس العديد من الحركات الاحتجاجية التي لعبت دورا هاما في ثورة 25 يناير، كما يري أن مظاهرات مارس 2003 كانت بروفة مهمة وصاحبة الفضل فى ثورة 25 يناير، وهو الفضل الذي أكمله دور حركة كفاية في خروجها إلي الشارع وتحديها للسلطة ورفع شعار لم يكن مطروحاً من قبل “لا للتمديد .. لا للتوريث” .. وهي الحركة التي خرج من رحمها العديد من الحركات. والتي لعبت دورا كبيرا في أحداث الثورة، مثل مجموعة كلنا خالد سعيد التي تبنت دعوة الخروج إلي الشارع يوم 25 يناير، وساهم في ذلك حركات مثل الجمعية الوطنية للتغيير و6 أبريل و9 مارس وغيرها من حركات الاحتجاج.
ويري عبد الغفار شكر أن هذه الحركات التي هي تجمعات شبابية في غالبها نجحت في أداء دورها علي أكمل وجه، وهو أمر كان من شأنه إنجاح الثورة. فعلي سبيل المثال نجح شباب هذه الحركات في مواجهة أجهزة القمع الأمنية، كذلك فى الانتقال السريع من مطالب إصلاح النظام إلى مطالب إسقاطه، وفى تجزئة المطالب وتحديد أولويات طرحها، بجانب الوعي بمخاطر المرحلة الانتقالية وغيرها من الأمور التي أدركتها وقامت بها هذه الحركات الاحتجاجية فكتب للثورة النجاح.
الفصل الثاني: (موقف الإخوان المسلمين والقوى السياسية المحجوبة عن الشرعية)
لقد قدمت هذه الورقة توثيقاً ومقارنة في نفس الوقت لأداء القوي السياسية المحجوبة، حيث قام يسري العزباوي الباحث بمركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام بتقسيم الثورة إلي عدة محاور سهلت عليه ومن ثم علينا كقراء مقارنة مواقف هذه القوي المحجوبة تجاه الثورة، حيث بدأ العزباوي بمقارنة أداء القوي الثلاث المحجوبة (الإخوان المسلمين ـ حزب الكرامة ـ حزب الوسط) في إعلان مواقفهم من المشاركة في الثورة التي حدد موعد قيامها بـ 25 يناير، ثم يرصد الباحث بعد ذلك موقف هذه القوي من المشاركة في الثورة بداية من 25 يناير وانتهاءً في 11 فبراير وهو المحور الذي قسمه الباحث لعدة محاور أخري، هي: التمسك بالثورة والدعوة لاكتمالها، الموقف من عودة البرادعي، الموقف من الحوار مع نائب الرئيس، الموقف من المجلس العسكري، الموقف من وجود مبارك في شرم الشيخ ومحاكمته.
ثم يأتي بعد ذلك المحور الثالث الذي حدده العزباوي بمرحلة ما بعد تنحي مبارك، وهي المرحلة التي قسمها أيضاً إلي عدة نقاط هي: مطالب ما بعد تنحي مبارك، وحكومة شفيق وحل جهاز أمن الدولة، التعديلات الدستورية، والانتخابات الرئاسية والبرلمانية ثم رصد “العزباوي” بعد ذلك العلاقة بين القوي الثلاث المحجوبة، ثم ختم بعدها ورقته البحثية بنقطة أخيرة في هذا المحور ألا وهي مستقبل مصر في ضوء ما عرضه الباحث في ورقته.
الفصل الثالث: (موقف الأحزاب السياسية)
تناول هذا الفصل، والذي قام بإعداده هاني الأعصر الباحث المساعد بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية، الأحزاب السياسية من حيث مواقفها حيال الثورة إلي أربعة فرق الفريق الأول هو الذي قام بالدعوة إلي التظاهر يوم 25 يناير ومن ثم خروجه إلي الشارع، أما الفريق الثاني فهو الفريق الذى أعلن عدم مشاركته في الوقت الذي ساند فيه مطالب الثورة ومشاركة أعضائه بشكل شخصي فيها، أما الفريق الثالث فهو الذي ألتزم الصمت حيال ما يحدث ويدور في مصر، وفريق آخر رابع هاجم الدعوة إلى الخروج في يوم عيد الشرطة ووجه الإتهامات إلي المشاركين. كما قام الباحث بتقسيم الفترة الزمنية إلي الثورة إلي خمس فترات، وهو أمر ساهم لحد كبير في رسم شكل بياني لأداء الأحزاب السياسية قبل وأثناء الثورة، راصداً حالة التخبط التي عاني منها غالبية الأحزاب المصرية.
الباب الثاني: أداء النظام السياسى أثناء الثورة
لم يغفل الكتاب عن رصد وتقييم أداء النظام السياسي بكل عناصره أثناء الأزمة، وهو ما جعله يخصص الباب الثاني لهذا الغرض، والذى ينقسم إلى أربعة فصول، أولها خصص لرصد أداء السلطة التنفيذية وهو الرصد والتحليل الذي قام به الدكتور عبد الفتاح ماضي أستاذ العلوم السياسية بجامعة الإسكندرية، وثانيها أداء البرلمان والذي رصده الخبير في الشئون البرلمانية الدكتور عبد الله صالح، وثالثها أداء المؤسسات الإعلامية والذي رصده وأخرج تناقضاته خالد السرجاني الصحفي بالأهرام، وأخيراً الفصل الذي تناول الأداء التفاوضي لإنهاء الأزمة والذي حرره الدكتور عماد جاد الخبير بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام.
الفصل الأول: (أداء السلطة التنفيذية.. تحليل مضمون خطب وتصريحات مبارك وسليمان)
يقوم في هذا الفصل الدكتور عبد الفتاح ماضي بعمل رصد ومن ثم تحليل لخطاب الرئيس الراحل محمد حسني مبارك ونائبه اللواء عمر سليمان، وهو الرصد والتحليل الذي قاد الخبير إلي تقييم أداء الرئيس ونائبه، بداية من ظهور الرئيس مبارك عقب أحداث جمعة الغضب (28 يناير) وانتهاءً بتخليه عن السلطة يوم الجمعة 11 فبراير، وقد كشفت التحليلات عن رغبة مبارك في التشبث بالسلطة لأقصي حد، وهي المحاولات التي بدأت باستخدام العنف المفرط يوم الثلاثاء 25 يناير وحتي الجمعة 28 يناير، وانتهت بالهروب من مواجهة الهزيمة، حيث قام الرئيس بالتخلي عن منصب رئيس الجمهورية، بينما أعلن هذا القرار نائبه عمر سليمان، وهو النائب الذي حاول مراراً وتكراراً السيطرة علي الأمر مستخدما كافة أساليب رئيسه ــ كما يري الباحث ــ إلا أنة فشل هو أيضاً.
الفصل الثاني: (أداء البرلمان)
وفي هذا الفصل يقوم الخبير البرلماني الدكتور عبد الله صالح بتقييم أداء البرلمان ممثلاً في مجلسي الشعب والشورى، وقد بدأ الخبير ورقته بإبراز الانفصال الذي حدث بين البرلمان وبين المجتمع، والذي أصبح البرلمان بسببه بعيداً عن ما يحدث منحازاً لأصحاب السلطة علي حساب المواطنين، فجاء أداءه الضعيف المتوقع، إلا أن صالح قام في هذه الورقة برصد كافة فاعليات الجلسات بالمجلسين واجتماعات اللجان وأراء الأعضاء التي تبلورت في ثلاث اتجاهات، الاتجاه الأول الذي يري أن ما يحدث في الشارع هو مؤامرة من الخارج، أما الاتجاه الثاني فيري أن التظاهر هو حق مشروع للمواطنين ولا يجوز للسلطة التنفيذية ممثلة في وزارة الداخلية مصادرة هذا الحق، أما الاتجاه الثالث فيري أنه لا يوجد مبرر لخروج هذه المظاهرات علي أساس أن كل المطالب تحققت من خلال برنامج الرئيس مبارك، وأنه من حق وزارة الداخلية أن تتصدي بقوة لهذه التظاهرات.
الفصل الثالث: (الأداء التفاوضي لإنهاء الأزمة)
يري الدكتور عماد جاد الخبير بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام أن الأداء التفاوضي للأزمة من قبل الرئيس وفريقه كان دون المستوي، وخاصة أن معالجة الأمر في بادئ الأمر اقتصرت علي المعالجة الأمنية فقط ، وهو أمر أدي إلي تفاقم الأمور وتطورها بشكل سريع، كما يري الخبير في هذا الفصل أن خطابات الرئيس ونائبه كانت متأخرة كثيراً عن المتوقع لها ولم تحقق المرجو منها، وهي أمور عجلت بنهاية النظام، ولعل أهم العناصر التي دفعت نحو نهاية النظام بقوة ــ كما يري الباحث ــ هي غياب ثقة الرأي العام في رئيس الجمهورية ومن ثم في نائبه الذي كان يري غالبية الناس أنه مجرد منفذ لتعليمات الرئيس ليس أكثر، كما يري جاد أن تهديد عمر سليمان لقوي المعارضة في الثامن من فبراير الماضي عندما صرح بأن الحل يكمن في أحد خيارين أحدهما قبول التفاوض والآخر هو الانقلاب العسكري وهو تصريح أظهر حالة التخبط التي عاني منها النظام السياسي في إدارة المفاوضات مع القوي الوطنية.
الفصل الرابع: (أداء المؤسسات الإعلامية)
وهو الفصل الذي حرره الأستاذ خالد السرجاني الكاتب الصحفي بالأهرام، ورصد فيه ــ ما أطلق عليه هو ــ التغير حسب مراحل الثورة، ولأن السرجاني كان حريصاً علي تقييم أداء المؤسسات الإعلامية جميعاً، فقد قام بتقسيم المؤسسات ليسهل عليه وعلينا تقييم كل منها علي حدة، فكان التقسيم علي النحو التالي: الصحف القومية، والصحف الخاصة، والتليفزيون الرسمي، والقنوات الخاصة.
ولعل هذه التقسيمات سهلت رصد الاختلاف والتباين في أداء كافة المؤسسات الإعلامية وهو ما جعل السرجاني يقوم في نهاية الفصل بكتابة توصيات تطالب بإعادة هيكلة الإعلام المصري بشكل عام.
الفصل الخامس: النقابات المهنية والعمالية أثناء الثورة
لم يغفل الكتاب التعرض لدور وموقف النقابات المهنية حيال ثورة 25 يناير، فتم رصد هذا الدور بمعرفة الدكتور هويدا عدلي أستاذ العلوم السياسية بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، ولم يفت علي الكاتبة التعرض لتاريخ هذه النقابات وتاريخ علاقتها بالدولة من ناحية وعلاقتها بقواعدها من العمال والمهنيين من ناحية أخري، وقد رصدت الكاتبة في مقدمتها ــ بشكل سريع ــ محاولات الدولة للسيطرة علي هذه النقابات، بشتى الطرق سواء كانت الأمنية أو القانونية أو المهنية أو السياسية، وهو ما نجحت فيه الدولة بالفعل في غالبية النقابات المهنية والعمالية، وهو ما أدي بدوره إلي انفصال قيادات هذه النقابات التي سيطرت عليهم الدولة عن قواعدهم الجماهيرية داخل النقابات (عمال أو مهنيين)، وهو ما ترتب عليها عدة عوامل منها تكوين جماعات أو تنظيمات نقابية مستقلة حاولت تحرير نقاباتها من يد الدولة التي أحكمت قبضتها علي العمل النقابي.
وقد قامت هويدا عدلي برصد ردود أفعال أعضاء وقيادات العمل النقابي في مصر فى إطار ثلاثة مستويات هي: موقف المهنيين والعمال كأفراد ومواطنين، موقف النقباء ومجالس إدارات النقابات الرسمية أي النخب النقابية الرسمية، وأخيراً موقف المهنيين كأعضاء في النقابات المهنية وموقف التنظيمات المهنية والنقابية المستقلة والموازية، وهو ما ساعد الكاتبة في استخلاص نتيجة مهمة حول دور الثورة المصرية في تحريك المياه الراكدة في ملف العمل النقابي.
الباب الثالث: أداء المؤسسات الأمنية والعسكرية خلال الثورة
انقسم هذا الباب إلي فصلين الأول تناول أداء مؤسسة الشرطة في التعامل مع الحدث والذي أعده اللواء عاصم جنيدي رئيس إدارة المعلومات بمجلس الشعب، أما الثاني فتعرض لأداء المؤسسة العسكرية وقام بإعداده الخبير الاستراتيجي قدري سعيد رئيس وحدة الدراسات الأمنية والإستراتيجية بمركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام.
الفصل الأول: (أداء جهاز الشرطة)
يبدأ اللواء عاصم جنيدي من حالة الغرور التي أعلنها وزير الداخلية لوسائل الإعلام في النظر إلي المتظاهرين قبل بداية أو اندلاع الثورة، والتي ترتب عليها تقديم تقديرات موقف خاطئة. ثم تحدث اللواء جنيدي في نفس الفصل عن الأخطاء التي وقعت فيها قوات الأمن المركزي في التعامل مع المتظاهرين عند النزول إلي الشارع، ورأي أنها كانت تعبر عن حالة من التخبط سيطرت علي قيادات الداخلية، كما انتقد جنيدي في نفس الفصل، استخدام العنف المفرط مع المتظاهرين، وكذلك استخدام البلطجية في محاولة التصدي لهم، وهو أمر حذر منه الخبير الأمني عندما كان ضابطاً بمباحث أمن الدولة، ودعا وقتها للسيطرة علي هؤلاء الخارجين علي القانون خوفاً من سيطرتهم علي مقاليد الأمور وحدوث انفلات أمني وهو ما حدث بالفعل، عقب إندلاع الثورة وانسحاب الشرطة الذي أدانه هو بشدة في بحثه.
الفصل الثاني: ( أدء القوات المسلحة)
وهنا يري الدكتور قدري سعيد، أن القوات المسلحة لعبت دوراً جوهرياً في الحفاظ علي نجاح الثورة، وهو أمر ظهر في أداء قواتها عندما نزلت إلي الشارع مساء يوم 28 يناير، حيث تعاملت بشكل متحضر مع المتظاهرين، وهو أمر لم يتم بشكل عشوائي أو غير منظم، بل بشكل مقصود ومنظم وهو ما يدلل عليه سماح القوات المسلحة للشباب بكتابة عبارات وشعارات مناهضة للنظام السابق (قبل سقوطه) علي عربات الجيش والدبابات، لدرجة أن أحداً لم يحاول منع الشباب من كتابة هذه العبارات أو حتي حاول إزالتها بعد كتابتها، ويتعرض الكاتب في بحثه إلي حالة التوحد التي حدثت بين الشباب وبين القوات المسلحة، حيث يري قدري سعيد أن الجيش شريك أساسي للشباب في ثورة مصر، وهو ما عكسه رد فعل القوات المسلحة حيال الثوار بعد نزولهم إلي الشارع، بالإضافة إلي صياغة البيانات العسكرية التي أصدرتها القوات المسلحة منذ اللحظة الأولي.
الباب الرابع: (الأبعاد الاجتماعية والثقافية والاقتصادية للثورة)
تناول هذا الباب في فصوله الخمسة محاور مهمة لم يغفل الكتاب توثيقها ورصدها، فتناول في أحد الفصول الظواهر الاجتماعية إبان الثورة وهو الفصل الذي عكف علي تجهيزه الدكتور علي ليلة أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، ثم قام الفصل التالي بتجميع أهم الشعارات التي رفعها الثوار أثناء ثورتهم، ومن ثم قام الباحث عادل عبد الصادق الباحث بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام بتحليل مضمون هذه الشعارات، ويأتي بعد ذلك فصلان تناولا موقف كل من الكنيسة المصرية وردود أفعال الشارع القبطي وهو الفصل الذي أعده هاني عياد الكاتب والباحث السياسي، وموقف الأزهر الشريف ودار الافتاء وهو ما قام برصده وتوثيقه الباحث حسن محمد، ويختتم الباب الرابع بفصل حول أثر الثورة علي أوضاع الاقتصاد المصري والذي أعده أكرم حنا الباحث الاقتصادي.
الفصل الأول: (تأملات فى بعض الظواهر الاجتماعية إبان الثورة)
يقوم الدكتور علي ليلة في هذا الفصل بالتعرض لأهم الظواهر الاجتماعية التي ظهرت في الثورة بشكل طبيعي ودون تصنع أو افتعال ولعل أهم هذه الظواهر كما يري الدكتور ليلة هي ارتداد الشارع المصري إلي الأخلاق التي لم يكن عليها قبل الثورة، أما الظاهرة الثانية فتكمن في قيادة شباب الإنترنت أو “الفيس بوك” كما يسميهم “ليلة” بقيادة هذه الثورة، وهو أمر مخالف تماماً للنظريات التي أقرت اندلاع الثورات بعد تزاوج النخبة مع عامة الجماهير، ولم يكتف ليلة بهاتين الظاهرتين بل حاول تأمل العديد من الظواهر تحت عنوان “تأملات في بعض الظواهر الاجتماعية” وهو العنوان الذي اختاره لهذا الفصل.
الفصل الثاني: (شعارات الثورة .. قراءة فى المغزى والدلالات)
لقد حاول عادل عبد الصادق الباحث بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام تحليل أكبر قدر من الشعارات التي رفعها ثوار ميدان التحرير، وذلك بعد أن جمع هذه الشعارات ثم قام بتصنيفها وتقسيمها .. ولقد قسم الباحث ورقة بحثه إلي ستة محاور هي:
بيئة الخطاب الاعلامي لثورة 25 يناير .. البحث عن اعلام بديل
شعارات الثورة …وظائف وأدوات ملهمة
أسباب تدفق الشعارات من حيث الكم والمعاني
البحث في مصادر الشعارات لثورة 25 يناير
أنواع شعارات ثورة 25 نياير
خصائص شعارات ثورة 25 يناير .. ملاحظات عامة
ولعل المحورين الأخير وقبل الأخير هما الأبرز من بين محاور البحث وهذا بفضل المجهود الذي بذله الباحث في الجمع والتصنيف والتحليل .. وهو مجهود لا يستطيع من يقرأ ورقة البحث أن يغفله أو يمر عليه مرور الكرام.
الفصل الثالث: (موقف الكنائس المصرية وردود أفعال الأقباط)
لقد تعرض الكتاب لموقف المؤسسات الدينية سواء المسيحية ممثلة في الكنيسة أو الإسلامية ممثلة في الأزهر. مع وجود اختلاف بسيط بين الفصلين. حيث قام الفصل الثالث والذي تعرض لموقف الكنائس المصرية، برصد ردود أفعال الشارع القبطي، حيث حاول الباحث السياسي هاني عياد أن يرصد خروج الأقباط عن طوع الكنيسة في ثورة 25 يناير بعد أن أعلنت الكنائس المصرية انها ضد الثورة وطالبت الأقباط بعدم الخروج إلي الشارع، وهو أمر لم يعتده أحد علي جموع الأقباط التي عرفت بتبعيتها إلي الكنيسة طوال القرون السابقة، إلا أن الوضع اختلف هذه المرة مما جعل عياد يرصده ويحلله محاولاً الوقوف علي أسباب هذا التمرد المسيحي علي القيادات الدينية. كما وثق الباحث حالة خضوع الكنائس إلي النظام الحاكم في ردود أفعالها الرسمية وتصريحات قيادتها.
الرابع: ( موقف الأزهر ودار الإفتاء)
أما الباحث حسن محمد فقد قام برصد ردود أفعال المؤسسة الدينية الإسلامية ممثلة في الأزهر الشريف ودار الافتاء والتي اختلفت وتباينت ردود أفعالها أثناء الثورة، وفق ثلاث مراحل حددها الباحث، واختلفت كل مرحلة منها عن الأخرى فيما يتعلق بطبيعة الأوضاع ومعطياتها واستجابة المؤسسات الدينية معها، وبطبيعة الحال في مخرجاتها، فكانت المرحلة الأولي مرحلة ما قبل التظاهر والتي وصفها الباحث بمرحلة الصمت والتجاهل، والمرحلة الثانية تفضيل الأمن والاستقرار. والبحث عن مخرج آمن للأزمة، والمرحلة الثالثة ما بعد قرار التنحي والتي وصفها الباحث بأنها مرحلة التهنئة والمباركة، وهي مراحل تعكس ببساطة مواقف المؤسسات الدينية الإسلامية التي عاشت سنوات طويلة تحت ظل ورعاية الأنظمة الحاكمة.
الفصل الخامس: (أثر الثورة على أوضاع الاقتصاد المصرى)
لقد قام الباحث أكرم حنا في فصله الذي رصد فيه تأثير الثورة المصرية علي الاقتصاد المصري، برصد كافة التأثيرات الاقتصادية لهذه الثورة، وقد جاءت هذه التأثيرات ـ كما وثقها الباحث ـ في عشر نقاط بدأها بخسائر البورصة المصرية، وتدهور قطاع الخدمات فى ضوء الانفلات الأمنى وحظر التجوال، خسائر قطاع السياحة، ومشكلات الإئتمان، وخسائر القطاع المصرفى، وعجز ميزان المدفوعات، ومشكلات في قطاع الصناعات التحويلية والاستخراجية والتشييد والبناء، أثر الاحتجاجات العمالية، وكشف الفساد ومحاكمة الفاسدين، انخفاض متوقع في معدل النمو والموازنة العامة للدولة.
وبالرغم من أن الباحث تحدث عن التأثير السلبي للثورة المصرية علي الاقتصاد المصري إلا أنه لم يرسم صورة سوداء كما فعل البعض، ولم يصور الثورة علي أنها ذلك الوحش الذي سيلتهم الاقتصاد المصري، فتحدث عن ايجابيات الثورة علي الاقتصاد كما تحدث عن السلبيات، وهو ما وضح في المحور التاسع الذي تحدث فيه الباحث عن أهمية كشف الفاسدين ومحاكمتهم.
الباب الخامس: الثورة والبيئة الدولية والإقليمية
لعل هذا الباب من الأبواب المهمة في كتاب ثورة 25 يناير، وتكمن أهمية هذا الباب في عناوين فصليه اللذين تولي تحريرهما هانئ رسلان الخبير بمركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام، وعلاء سالم الباحث بنفس المركز.
الفصل الأول: (الموقف الدولى والعربى من الثورة)
والورقة التي أعدها رسلان تناولت ورصدت الموقف الدولي والعربي من الثورة المصرية، بما في ذلك الموقف الإيراني والإسرائيلي، وقد ركز”رسلان في ورقته علي الموقف الأمريكي الذي اعتبره هو الموقف الأقوى تأثيراً علي الحياة السياسية، وذلك لسببين أولهما بسبب النظام السياسي الدولي الحالي أحادي القطبية أما الثاني فهو عدم اختلاف الموقف الأمريكي كثيراً عن الأوروبي رغم وجود ادعاءات بوجود تباين أو اختلاف بين هذا وذاك. وقد قام الكاتب في ورقته برصد الارتباك والتخبط الذي كان سمة واضحة للموقف الأمريكي تجاه الثورة المصرية، بينما جاء رد الفعل الإسرائيلي الرسمي في بداية الأيام صامتاً تماماً، ثم انتهج نفس رد فعل الإدارة الأمريكية. ثم تطرق الباحث لردود أفعال الدول العربية والإسلامية ولعل أهم المواقف التي رصدها الباحث كان رد الفعل الإيراني، الذي كان معبراً وكاشفاً بوضوح عن عدائها للنظام المصري، حيث رحبت إيران منذ اللحظة الأولي بالثورة المصرية، وأطلقت عليها كلمة ثورة، ثم عادت لتعتبرها ثورة إسلامية استوحاها المصريون من الثورة الإسلامية في إيران.
أما الفصل الثاني: (أثر ثورة 25 يناير على المنطقة العربية)
أما هذا الفصل والذي جاء بعنوان ” ثورة مصر ومتلازمة التغيير السياسي بالمنطقة العربية”، فتكمن أهميته في عنوانه وتحليل هذا العنوان من خلال محورين أساسيين أولهما نموذج تصدير الثورة الناعمة، أما الثاني فهو تقديم خارطة طريق للتغيير السياسي. حيث يري الباحث أن الثورة المصرية أعادت مصر للعب دورها الدولي والإقليمي في الساحة الدولية والعربية، وذلك بعد أن قدمت الثورة نموذجاً لشعوب المنطقة يحتذى به، وخاصة في ظل عدم وجود أي تنبؤ أو توقع لاندلاع الثورة. ويعتبر الباحث أن هذا الدور وهذه الأهمية تأتي بفضل شباب تمردوا علي تقاليد الآباء فقهروا أنظمة حولت البلدان العربية إلي إقطاعيات.
الباب السادس : الثورة والمستقبل
الفصل الأول: (الثورة وأطروحة الدستور المستقبلى)
وعن الثورة و أطروحة الدستور المستقبلى، يري عصام الإسلامبولى المحامي أن استعراض السوابق الثورية يؤكد أن للثورات قانونها الخاص وشرعيتها الخاصة، فبمجرد نجاح ثورة يعني إسقاط الدستور القائم لتعارضه مع النظام الجديد وهو أمر أثار خلافا فقهيا دستوريا حول الشرعية الدستورية والشرعية الثورية، وانحصر في ثلاث اتجاهات:
الاتجاه الأول: يرى أن الدستور يسقط فوراً من تلقاء ذاته, بمجرد نجاح الثورة دون حاجة إلى تشريع ما يقرر ذلك السقوط.
الاتجاه الثاني: يوقف سقوط الدستور على إرادة القائمين بالثورة باعتبار أن السقوط ليس أمراً حتمياً, إذ قد يكون الهدف من الثورة هو المحافظة على الدستور وحمايته من عبث الحكام، وقد يحتاج الأمر إلى الإبقاء على الدستور فترة من الزمن ثم تعلن الثورة بعد هذا سقوطه.
الاتجاه الثالث: ويرى ضرورة التفرقة بين الحكومة الواقعية والحكومة الدستورية، بمعنى أنه قد تقوم الثورة وتأتي حكومة ثورية تحترم أحكام الدستور القائم، وهو ما يعني أن الحكومة الثورية جاءت لتحترم الدستور وتطبقه.
ويؤكد الإسلامبولي أن تغيير الدستور كله قد بات ضرورة سياسية وتشريعية واجتماعية واقتصادية فرضته الثورة, وأن ثمة حقائق هى بمثابة الأسس للقواعد والمعايير والضوابط التى ينبغى لها ألا تغيب عند الشروع فى وضع دستور جديد.
ويشير الإسلامبولي إلى أن وثيقة الدستور، تعد بمثابة عقد اجتماعى، بين الحاكم والمحكوم، وهو أمر يملكه الشعب وحده، ويملك بمقتضاه أن يحدد هو دون سواه، إن كان يرتضى بما هو قائم أم يقدم بديلاً آخر يرتضيه.
الفصل الثانى: (المستقبل الدستورى والقانونى لمصر بعد الثورة)
وعن المستقبل الدستورى والقانونى لمصر بعد الثورة يشير أحمد عبد الحفيظ المحامي بالنقض، إلى أن الإصلاح السياسي -على الأخص في جانبه السياسي والدستوري- هو أهم مجال للتحرك السريع لإنجاز مطالب ثورة يناير2011.وتنبع هذه الأهمية من جوانب عديدة منها التأكيد على أن مسئولية قيادة أمة، وتحقيق آمال شعب هي أعقد وأجل من أن تناط بفرد واحد، أو مجموعة سياسية مغلقة حتى لو اتخذت شكلا حزبيا واحدا أو متعددا، وإنما مسئولية قيادة الأمة ينبغى أن تكون لتلك القوى والعناصر التى تختارها الأمة بنفسها اختيارا حرا عبر صناديق الانتخاب.
ويؤكد عبد الحفيظ أن مطلب الإصلاح السياسى هو جسر التواصل الحقيقى بين أجيال الأمة جميعا سواء من الشباب الذين صنعوا الفتيل الذى أشعل الثورة، أو من الأجيال السابقة التى ناضلت نضالا مستميتا من أجل الإصلاح السياسى والدستورى على الأخص اعتبارا من سبعينيات القرن العشرين وحتى اليوم، أو من جموع الشعب التى احتضنت هذه الثورة، وانضمت إليها وحولتها إلى واحدة من أكبر الثورات الشعبية فى التاريخ الإنسانى. كما يؤكد أن الإصلاح السياسى هو السبيل الأضمن والأسهل منالا إذا ما أردنا أن نبقى جذوة الثورة مشتعلة حتى تنجز مختلف مهامها الاقتصادية والاجتماعية التى تحتاج بطبيعتها زمنا ممتدا، وتتسع لخلافات شديدة فى الرؤى والحلول.
ويوضح أحمد عبد الحفيظ أن الحديث عن منظومة دستورية وقانونية جديدة لإقامة حياة سياسية تتناسب مع طموح ثورة يناير – هو حديث متشعب الخيوط والأفكار، ويحوى تراثا عريضا من المبادئ والاقتراحات والأفكار التى طالما قدمتها ونادت بها نخب سياسية، وجماعات مدنية ورجال سياسة وفقهاء قانون، وأن الرجوع إلى هذا التراث العظيم وفتح الحوار حوله على مدى زمنى ممتد سوف يمكن لهذه الثورة من عمق سياسى وفكرى وقانونى، ربما لم تتمكن منه أية ثورة مصرية سابقة على امتداد التاريخ المصرى المعاصر على الأقل.
الفصل الثالث: (الانتخابات الرئاسية بين الحاضر والمستقبل)
وعن الانتخابات الرئاسية يتناول د. جمال زهران رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة بور سعيد في ورقته أهمية منصب رئيس الجمهورية والمواد الدستورية التي تشير لهذا المنصب والتعديلات التي أجريت عليه.
ويشير د. زهران إلى أنه فى ضوء ما جرى من تعديلات لعشر مواد وإلغاء مادة أخرى، فإن هذه التعديلات انصبت أو تركزت على طريقة وشروط انتخاب رئيس الجمهورية والإشراف القضائى الكامل على العملية الانتخابية، دون مساس حقيقى بجوهر سلطات رئيس الجمهورية الواسعة وغير المحدودة والتى تتسق مع نظام استبدادى مغلق على رئيس للدولة والمجموعة القريبة منه وباختياره المطلق، ولا علاقة لذلك بنظام الحكم المستقر في النظم السياسية ونموذجه الولايات المتحدة الأمريكية.
ويبدي د. زهران عددا من الملاحظات علي التعديلات منها أن المادة (75)، اكتفت بتحديد الحد الأدنى لعمر المرشح دون الحد الأقصى. ويشير بذلك إلى أنه من المطلوب تجنب ترشيح أصحاب الأعمار المتقدمة دون إتاحة الفرصة للشباب وما دون الستين عاماً. وهنا يقترح أن يكون السن وقت الترشح 70 سنة على الأكثر تقل مع كل انتخابات قادمة خمس سنوات حتى يصل السن إلى ستين سنة على الأكثر وقت الترشح، وذلك بهدف الحفاظ على الحيوية السياسية.
والمادة (76) كرست العوائق أكثر مما أسهمت في تفكيكها، وذلك بأن وضعت الخيارات إلى حد التيسير والتسيب، أو إقامة السدود وتمكين أصحاب رؤوس الأموال من الترشح دون سواهم، بل أخلت بمبدأى المساواة وتكافؤ الفرص، حين ذهبت إلى تمكين أى حزب حصل على مقعد واحد أن يرشح رئيساً للبلاد، على حين يطلب من الآخرين 30 ألف توقيع جماهيرى!! لذلك فإنه كان يقترح أن يقتصر الشرط على عشرة آلاف توقيع جماهيرى من عشر محافظات على الأقل من بين 29 محافظة حالية.
وأن تعديل المادة (77) يتسم بالإيجابية، ولكن قصر فترة الحكم على أربع سنوات دون تعديل الفترة بالنسبة لمجلس الشعب، والاتساق الزمنى في إجراء الانتخابات يجعل عملية الانتخابات مستمرة كل عام، وهو الأمر الذى يتنافى مع فكرة الاستقرار السياسى الحقيقى.
الفصل الرابع: (برلمان المستقبل .. برلمان ضد القوى المناوئة للثورة)
بعد ذلك ننتقل إلى الفصل الرابع وهو بعنوان ” برلمان المستقبل .. برلمان ضد القوى المناوئة للثورة”، ويتناول بداية بعض الحقائق الأساسية المتصلة التى يجب أن تكون محط تفكير ونحن نجيب عن السؤال التالي: كيف يكون برلمان المستقبل؟ هذه الحقائق تتعلق بأننا لدينا ميراث طويل من حكم الفرد، ونظام سياسي بائد سعى إلى تسييس كل البنى الدستورية والقانونية القائمة لصالحه، وبرلمان تمريري و(بصمجي) أمام إرادة السلطة التنفيذية، ونظام انتخابي فردي عتيق، ونظام حزبي مشوه أفرخ أحزابا معظمها كرتوني، وحزب حاكم غيابه إلا أن فلوله ما زالوا متواجدين. من هنا يمكن أن نكون واقعيين ونشير إلى أن البرلمان الذي نريده، هو بالتأكيد يرتبط بنظام الحكم الذي نرغبه، سواء كان رئاسياً أو برلمانياً، وهو من المؤكد ليس برلمانيًا، لضعف الأحزاب، ولأن الرقابة لن تصل لأقصى مدى وهي إسقاط الحكومة، لأن ذلك يعني في الأخير إقالة الأعضاء لأنفسهم بحل البرلمان. إذن نحن نبحث في نظام رئاسي لا علاقة له بنظام مبارك الذي لم يصنف أبدًا على هذا النحو بل كان نظاما تسلطيا بامتياز. نحن نبحث عن رئاسي على النمط الأمريكي والذي يسيطر فيه الكونجرس على الرئيس من خلال التحكم في الموازنة، ولطمأنة من يرغبون في النظام البرلماني، من الممكن إسباغ بعض السمات البرلمانية على النظام الرئاسي، عبر المسئولية التضامنية أو الفردية للحكومة أمام البرلمان. أما بالنسبة لاختيار أعضاء البرلمان، فإننا في حاجة إلى نظام انتخابي بالقائمة النسبية غير الحزبية، وتعديل في الدوائر الانتخابية للمساواة في التمثيل، وإلغاء نسبة العمال والفلاحين، وميكنة التصويت في الانتخابات، وإشراف حقيقي على كل العملية الانتخابية، وإلغاء الاستشكالات على أحكام الانتخابات، ووضع تنظيم شامل للدعاية الانتخابية، وتصويت المصريين بالخارج، وتشديد العقوبات في الجرائم الانتخابية. أما من داخل البرلمان، فتبرز الحاجة إلى إعادة تنظيم اللجان البرلمانية، وعدم تحول الانتماء الحزبي للأعضاء بعد الانتخاب، وتشغيل آلة التصويت الإلكتروني، وقصر الحصانة على رأي العضو بالبرلمان فقط، وعدم الجمع بين الوظيفة البرلمانية والوظيفة العامة، وإما من ناحية الأداء البرلمانى، فيجب تفعيل مبادرة الأعضاء لتقديم اقتراحات القوانين، وتفعيل وسائل الرقابة، حتى لا تكون حبرًا على ورق كما كانت.
الفصل الخامس: (نحو تطوير جهاز الشرطة بعد الثورة)
يسوق اللواء فؤاد علام الخبير الأمني ورئيس جهازأمن الدولة السابق في ورقته عدداً من الخطوط العريضة لما يجب الشروع في اتخاذه لتنظيم مؤسسة الشرطة بعد ثورة 25 يناير، وهو أمر يرتبط بإعادة تنظيم جهاز الشرطة، وكيفية العمل بدون قانون طوارئ، وإعادة الثقة للعاملين فيه العازفين عن العودة إليه، والرأي في مشروع أمناء الشرطة، وتنحية الجهاز الأمني عن العملية الانتخابية، وكيفية بناء الثقة بين المواطنين وجهاز الأمن، وما يتعلق بالاقتراحات بالنسبة لأفراد الشرطة أو من هم دون الضباط.
أما فيما يتعلق بجهاز أمن الدولة، وفينحاز علام لفكرة تطور الجهاز دون القيام بحله خاصة بعد أحداث حرق الوثائق الشهيرة في مطلع مارس 2011، وهو أمر يتجاوز العقلانية إذ ليس في العالم أجمع دولة تخلو من هذا الجهاز، من منطلق رئيسي هو أنه يقدم معلومات (المفترض دقتها وصحتها) أي أنه (أنظر إلى مثيله في انجلترا وفرنسا مثلاً) في الأصل هو جهاز معلومات فقط ومتصل مباشرة برئاسة الدولة وأنظمتها القائدة – ولذا يمكن أن ينشأ قانون منظم لعمله، ويخضعه لإشراف من نوع ما ربما قضائي على مستوى رفيع
الفصل السادس: ( نحو استراتيجية وطنية للحد من الفساد ومكافحته)
وتري د. غادة موسي في ورقة بعنون ” نحو استراتيجية وطنية للحد
من الفساد ومكافحته” أن الفساد بأبعاده المختلفة وآثاره المدمرة على الشعب المصري بكافة فئاته وقطاعاته هو محفز أساس، بل هو من أقوى الأسباب والعوامل لتهيئة الأرضية وتشكيل المناخ الذي اندلعت على أثره ثورة 25 يناير2011.
وكان الفساد هو القاسم المشترك في كل القضايا التي أثيرت في مرحلة ما قبل الثورة، وتحديدا منذ ثلاث سنوات، حيث كان الخلل في توزيع عوائد التنمية وتفاوت الأجور وإهدار المال العام سواء في التخصيص والبيع غير المنضبط لثروات وأراضي الدولة، أو من خلال الاضطلاع بتنفيذ مشروعات لا تساهم في إحداث أية قيمة تنموية مضافة ومستدامة، من أهم أسباب الاحتقان والتذمر بين المواطنين.
وتؤكد د. غادة موسي أن المناخ السياسي والقانوني والتنظيمي قنن الفساد ووفر له الحمية وأكسبه مشروعية، وجعل ممارستة منتظمة ومقبولة ومبررة مجتمعيا تحت دعاوى التكافل الاجتماعي، وسد العجز في الأجور والمرتبات أو باعتباره صدقة جارية. فتحقق له شروط العرض والطلب. ونسج من حوله شبكات رأسية وأفقية شديدة التعقيد من العلاقات يمثلها أشخاص لديهم مصالح في استمرار الوضع على ما هو عليه، بل وترسيخه.
وأشارت غادة موسي إلى أن قيام النظام السياسي السابق ومؤسساته بالسماح بمناقشة ظاهرة الفساد في مصر لم يشمل أبعادها المختلفة إلا في ظل حدود لا يجب تخطيها، وخاصة بالنسبة لعدد مما يطلق عليها “موضوعات الخط الأحمر” كقضية توريث الحكم، واحتكار السلع الاستراتيجية كالحديد والأسمنت، وتخصيص أراضي الدولة بدون ضوابط أو معايير وبالأمر المباشر، وتزوير انتخابات مجلس الشعب.
وطرحت د. غادة موسي حزمة من التوجهات تساهم في وضع استراتجية مصرية لمواجهة الفساد ترتكز الفساد على عدة مبادئ وهي مبدأ حكم القانون، مبدأ المسئولية، مبدأ الاتفاق والتنسيق والتعاون، مبدأ الشفافية، مبدأ الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
الفصل السابع” (مستقبل حركات الاحتجاج)
وعن مستقبل حركات الاحتجاج يركز أ.عبده إبراهيم علي عدد من المحاور والسيناريوهات المستقبيلة عن هذه الحركات ، ويري أن المشكلة الرئيسة في مستقبل الحركات الاحتجاجية في كيفية تحولها من التركيز على جدول أعمال سلبي – فعل التغيير – إلى جدول أعمال إيجابي يتضمن قرارات بمشاركتها في عملية بناء النظام السياسي الديمقراطي في مصر جديدة.
ويبرز عبده إبراهيم تخوفه من إجراء انتخابات في هذه الفترة، لأنها ستكون بمثابة إعادة الحياة للحزب الوطني وللإخوان المسلمين بما يملكه الأول من أموال وما تملكه الثانية من تنظيم، خصوصا وأن البعض يرى في ترتيبات المرحلة الانتقالية ميلا نحو الإخوان المسلمين تجسد في هيمنتهم على ميدان التحرير ومشاركتهم بممثل في لجنة تعديل الدستور مع التأكيد على أن دمج الإخوان وتمثيلهم فى الديمقراطية التى نتطلع لها شىء وسيطرتهم عليها شىء آخر، فهذه لن تكون ديمقراطية.
ويري عبده أن ماطرحته جماعة الأخوان لتطمئن القلقين من خلال التأكيد علي أن نسبتها لن تتجاوز نسبة ال30% في الانتخابات البرلمانية القادمة، ولن تشارك في الانتخابات الرئاسية، إلا أن هذا الطرح تنقصه الضمانات حتى الآن. ويقترح إبراهيم سيناريو يتحدث عن تشكيل جماعة ضغط في البداية، وفي نفس الوقت المشاركة في الانتخابات بشكل مستقل بخبرة الأحزاب تحت التأسيس وجماعة الإخوان المسلمين، ثم يتم تشكيل حزب فيما بعد.
الفصل الثامن: (كيف نعيد بناء الجهاز الإدارى للدولة)
ويطرح د. عبد الخالق فاروق عدداً من الأسئلة المهمة عن الجهاز الإداري للدولة من خلال ورقته ” كيف نعيد بناء الجهازالإداري للدولة، فكثيرون هم الذين لا يحيطون علماً بذلك الإخطبوط الضخم المسمى ” الجهاز الإداري للدولة “ في مصر. كيف يدار من الداخل ؟ وكيف يؤثر في محيطه الخارجي؟ وكيف تطور هذا الجهاز؟ وما هي مراكز الثقل والتأثير داخله؟ وهل العاملون فيه والمسيطرون عليه هم جماعة من الشياطين والفاسدين؟ أم أن هؤلاء جميعاً أو القطاع الأكبر منهم هم ضحايا سياسات عامة أوغلت فيهم فأساءت إليهم كأفراد وأحاطت جهازهم الإداري بالشبهات والمآخذ العديدة؟ هذه هي عينة من التساؤلات التي تتبادر إلى أذهان المصريين وغير المصريين عند ذكر الجهاز الإداري للدولة وتصرفات العاملين فيه.
وفي الإجابة على هذه الأسئلة يستعرض عبد الخالق فاروق مراحل ثلاث مر بها الجهاز الإداري للدولة منذ عام 1950 حتى 2010.
ويري عبد الخالق فاروق أنه خلال هذه المرحلة تضخم الجهاز الإداري للدولة بفعل عدد من العوامل الرئيسية التي ساهمت في فساده ويأتي علي رأس هذه العوامل،زيادة عدد السكان، و تأثيره في تضاعف عدد الموظفين والعاملين بالقطاعات الحكومية من 500 ألف عام 1953 إلى 5,5 مليون عام 2009. ويتمثل العامل الثاني في أن أدوار الحكومة المصرية بعد عام 1952 قد تغيرت من مجرد دولة محايدة اجتماعياً – إلى دولة متدخلة اقتصادياً واجتماعياً حتى عام 1991 على الأقل.فيما يتبلور العامل الثالث في توسع جهاز الأمن خاصة بعد عام 1975، حيث زاد عدد هؤلاء من نحو 230 ألفاً إلى 1,2 مليون فرد.
و يطرح عبد الخالق فاروق عدد من المبادئ المهة لإعادة بناء الجهاز الإداري للدولة تتبلور في فلسفة نظام الخدمة المدنية، وإعادة البنية الإدارية إلى حجمها الطبيعي والمنطقي، والأجور والمرتبات، والدخول الرسمية والدخول المخفية.
الفصل التاسع: (مستقبل إدارة المؤسسات الإعلامية القومية)
ويؤكد الخبير الإعلامي ياسر عبد العزيز أن وسائل الإعلام المصرية المملوكة للدولة، لم تكن مصدر اعتماد رئيساً للجمهورالمصري خلال أحداث ثورة 25 يناير، وبالتالي فقد تعرضت الدولة لانكشاف إعلامي خطير، جعل الجمهور رهينة للتعرض الدائم لوسائل إعلام أجنبية، لاستقاء المعلومات والأفكار والرؤى وبناء السياسات واتخاذ القرارات خلال الأحداث المصيرية التي مرت بها البلادوذلك في دراسته “إدرة المؤسسات الإعلامية القومية”.
ويوضح ياسر عبد العزيز أن الانكشاف الإعلامي الكبير يعود أساساً إلى ضعف منظومة الإعلام التابعة للدولة، وتفاقم الفساد فيها، وعجزها عن الوفاء بالمعايير المهنية اللازمة، وارتهانها لمصالح نخبة ضيقة في الدولة، والحكومة والحزب الحاكم في النظام السابق، إضافة إلى عدم قدرتها على مواكبة التغيرات الكبيرة التي طرأت على الفضاء الإعلامي الإقليمي والدولي، وإهدار الموارد التي تستخدمها، وافتقادها للإطار المؤسسي، وعدم خضوعها إلى أي من أنماط التنظيم الذاتي، أو الرقابة على الأداء وضمان الجودة.
ومن خلال متابعته للتغطية الإعلامية لأحداث ثورة 25 يناير، وماسبقها من انتخابات برلمانية في نوفمبر وديسمبر 2010، يرى أن المنظومة الإعلامية المملوكة للدولة المصرية في حاجة إلى تغييرات جذرية، تمكنها من التطور، وتكرس حرية التعبير، وتسهم في حماية الإطار الديمقراطي المنشود، وتلعب دوراً مهماً في قيادة التحول ونقل مصر إلى الحداثة.
ويري ياسر عبد العزيز أنه لا مناط من تحويل وسائل الإعلام التابعة للدولة إلى “هيئات خدمة عامة مستقلة”، عبر إعادة هيكلتها، وتعزيز كفاءتها المهنية والإدارية والمالية، وتشغيلها في خدمة المجموع العام، لمدة خمس سنوات على الأقل، دون التفكير في طرحها للخصخصة أو الملكية التعاونية.
الفصل العاشر: (مواجهة الثورة المضادة واستكمال الثورة.. كيف؟)
ويجيب المفكر السياسي ضياء رشوان عن السؤال الذي اختارة عنواناً لورقته ” مواجهة الثورة المضادة واستكمال الثورة: كيف؟ ” من خلال تناوله الخصائص الرئيسية للثورة، وتعدد المخاطر التي تواجها ، ومستويات مواجهة الثورة المضادة، وضرورة استكمال أهداف الثورة، والاستجابة لمطالب الثورة.
ويقدم رشوان خطوات أربع لمواجهة الثورة المضادة تتبلورفي: الأولى أن يصبح التصويت بالرقم القومي مطلباً رئيسياً يستحق أن تفرد له إحدى جمع ميدان التحرير لأنه سيلغي إلى حد كبير إمكانية التزوير وسيدفع بأكثر من عشرة ملايين مصري جدد إلى الهيئة الناخبة. الثانية أن تشن حملة قومية متواصلة من شباب الثورة وأبنائها لدفع المصريين إلى ضرورة التصويت في تلك الانتخابات، وهو الأمر الذي سيضيف إلى التصويت الفعلي في الانتخابات السابقة والمتراوح بين 4 و5 ملايين أكثر من عشرين مليون صوت جديد إذا ما صوت المصريون بنسبة 50% فقط من هيئتهم الناخبة التي ستصل لنحو 46 مليون ناخب، وسيكون معظم هؤلاء من أنصار الثورة ومرشحيها. الثالثة أن تتشكل قائمة موحدة لمرشحي الثورة على مستوى الجمهورية على أن يبدأ تشكيلها من الدوائر وليس من المستوى المركزي بالقاهرة، بحيث يتم اختيار من يصلحون كمرشحين للثورة فيها وفق معيار أن يكونوا قادرين على النجاح بغض النظر عن ألوانهم السياسية، على أن يتم التنسيق بين القوى السياسية حول نسب تمثيلها في تلك القائمة بعد استكمال الاختيارات المحلية والتي يجب أن ينشغل بها شباب الثورة طوال الفترة القادمة. أما الخطوة الرابعة فهي قرينة للخطوة السابقة وهي أن يكون شعار إنجاح مرشحي الثورة هو الوجه الأول لشعار آخر وهو إسقاط كل بقايا النظام المنهار في الانتخابات القادمة وتوصيل الحقيقة للمصريين جميعاً بأن عودتهم مرة أخرى ستعني القضاء على المصالح العامة من الثورة وكل مصلحة خاصة لأي واحد أو واحدة منهم.
الموضوع الأصلي: عرض كتاب ثورة 25 يناير قراءة أولية ورؤية مستقبلية : تحرير الدكتور عمرو هاشم ربيع || الكاتب: طارق الحبوب || المصدر: منتديات 25 يناير
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)